179شميران إلى طهران ، كما شهد السيد عباس الناجي صهر سماحة السيد آية اللّٰه الكاشاني الذي كان برفقة السيد قنات آبادي تلك الليلة بتأييد هذه الشهادة ، ومن مجموع هذه الشهادات ثبتت رؤية هلال ذي الحجة ليلة الجمعة الموافق للحادي والثلاثين من شهر مرداد عند السيد الكاشاني . وقلّ الاختلاف إلى يوم واحد ، وهو أمر طبيعي بالنظر إلى اختلاف الأفق ، وأضحى ثبوت الهلال في الحجاز في ليلة الخميس الموافق للثلاثين من مرداد محتملاً ، وبما أنه لم يكن لدينا علم بالخلاف ، أيلم يكن عندنا قطع بخطأ دعوى رؤية الهلال هنا ، تم الإفتاء طبقاً للموازين الفقهية باتباع حكمهم ، خصوصاً وأن بعض أجلّة فقهاء الشيعة أمر بمتابعة الجماعة حتى مع العلم بالخلاف .
من هنا ، ذهب أكثر الحجاج الإيرانيين وعدد من العلماء طبقاً لأمر آية اللّٰه الكاشاني إلى اتخاذ يوم الجمعة اليوم التاسع من ذي الحجة ، ووقفوا مع الناس في عرفات . ولكن برغم ذلك عمد بعض إلى العمل بالاحتياط ، وأفاضوا إلى المشعر في الليلة التالية ، وأعادتهم الشرطة بالإكراه وقامت بشتمهم .
كتبت مجلة المصور التي تطبع في «دار الهلال» المصرية تفصيلاً مبالغاً فيه حول هذا الموضوع ، وبعض أجزاء ما كتبته مجانب للحقيقة تماماً .
وكما تقدّم فإن طلب سماحة آية اللّٰه الكاشاني كانت له صبغة تزويد المجلة المذكورة بالخبر وإن لم تنشره بشكل مطابق للواقع؟!
لم يكن هناك إذن مستقل للإيرانيين بالوقوف ، وقد كان جواب الأمير مطابقاً للشرح المتقدم ، وما نسبته المجلة من الكلام للأمير من : «أن الحكومة السعودية لا تسمح لأيمسلم بالقدوم إلى هذا