178على الدخول في صلب الموضوع بصراحة فقلت له : إن الاختلاف بين التقويم الإيراني والحجازي في الأعوام السابقة كان في يوم واحد ، ولذلك كانت حجة اختلاف الأفق مقنعة ، لكن الاختلاف في هذه السنة بلغ يومين مما عقّد الأمر علينا ، وأرى أن أقول لكم بصراحة : إن شهودكم قد أخطأوا في هذه السنة ، وذلك لأنه من الناحية الفلكية يمكن رؤية الهلال في الحجاز ونجد (الواقعة إلى الشرق من مصر) قبل رؤيته في إيران ، ولكن تستحيل رؤيته إلا بعد رؤيته في مصر . ومع وجود رصد «خلوان» في مصر والدقّة المبذولة في هذا المجال لا يُعقل وقوعهم في الخطأ ، وأن جميع البلدان الإسلامية باستثناء السعودية قد أخطأت في ذلك!
وبعد هذه المقدمة طلبت منه إيصال الموضوع بشكل مناسب إلى الأمير فيصل ، وهو شخص مثقف ومتفهم ، وأن يطلب منه سرّياً - كما أراد آية اللّٰه الكاشاني - إصدار أمر لقوات الشرطة بعدم التعرض لأولئك الذين يبقون في عرفات إلى اليوم التالي ، ويفيضون في الليلة التالية إلى المشعر الحرام .
ورغم أن المدعو كان يشاطرني الرأي إلا أنه قال : لا تأثير للأدلة الفلكية والرياضية هنا ، ولا يسعنا إلا الانقياد لحكم المحكمة الشرعية ، كما أنه مع وجود الأمير سعود لايمكن للأمير فيصل أن يعمل شيئاً ، فالأفضل محاورة الأمير سعود في هذا الشأن . . .
جاء أحد الفضلاء ، واسمه بحر العلوم ، للقاء سماحة آية اللّٰه وقال له :
هناك شيعيّان : أحدهما كويتي وكلاهما موثوقان عنده ، يشهدان برؤية الهلال ليلة الجمة /31 مرداد . كما شهر السيد شمس قنات آبادي أنه شاهد الهلال في الليلة المذكورة بوضوح ، عندما كان قادماً من