177 . . . حصل ذلك العام اختلاف بين السنة والشيعة في رؤية هلال ذي الحجة ، وكان آية اللّٰه الكاشاني يرجو من السلطات السعودية السماح للشيعة بأداء مناسك الحج بعد يوم ، إلا أن الأمير السعودي لم يكتف بعدم السماح ، بل امتعض من هذا الطلب ، لأنه رأى فيه بداية انقسام كبير بين المسلمين - شيعة وسنة - في موسم الحج ، فأمر بإرسال عددٍ كبير من الجنود إلى مخيم آية اللّٰه الكاشاني ومظفر أعلم سفير إيران حتى يحول دون الانقسام في أداء مناسك الحج من جهة ، ولمنع من يحاول الاعتداء على الشيعة تحت هذه الذريعة من جهة أخرى 1 .
ذكر السيد كاظم الآزري القائم بالأعمال القنسولية في السعودية ، في تقريره المرقم 709 بتاريخ 1331/7/22ه . ش :
. . . في الثامن من ذي الحجة كان الحجاج الإيرانيون في ضيق شديد بسبب الاختلاف بيومين في رؤية الهلال بين التقويم الإيراني والحجازي ، وكانوا يراجعون سماحة السيد لحل هذا الإشكال والوقوف الاضطراري ليوم عرفة في اليوم التالي ، وقد عقد العزم على مفاوضة الجهات المعنية في الحكومة السعودية بهذا الشأن ، ومع الأخذ بنظر الاعتبار التجارب التي كانت عندي ، ذكرت له عدم جدوائية ذلك ، بيد أني أنجزت أوامره بعد إصراره عليها .
وقبل الظهيرة من ذلك اليوم قال لي سماحته : أريد منك إبلاغ رسالتي إلى السلطات المحلية هنا (وشرح لي رسالته) . فقمت في الوهلة الأولى بزيارة الشيخ إبراهيم السليمان مدير مكتب الأمير فيصل ، والذي كانت تربطني به صداقة طويلة وحميمة ، الأمر الذي شجعني