297كثرته في حساب الأرقام . إنها منافع هائلة تمتدّ بامتداد زمن الحج من جهة ، وزمن الحاج من جهة ثانية ، ثم تأتي السنة الطاهرة لتؤثر نسبة المنافع في الحج الصادرة في القرآن : «حجوا تستغنوا» 1 ، الغنى في الحج زيادة في النوع ، وهو عمل يشترك في إظهاره البائع والمشتري والوسيط ومعطيات الفائدة المستعملة والمستثمرة ، بعض هذه الأطراف غير مسلمة . . إن بعضهم أناس فحسب .
الربح الاقتصادي الكمي يدخل كمفردة من مفردات كثيرة تعبر بمجموعها عن معنى الغنىٰ ، وربما يكون التبضّع دالة علمية على اجتماعية القيمة وتسويقها الشعبي ، بَيْدَ أن الحج يدعو إلى القيمة الاجتماعية الكبرىٰ للمنفعة ، هذه القيمة تتركب من جملة عناصر طبيعية وعناصر بشرية يتعاقب عليها كل أفراد النوع الإنساني . . حيث في هذه الحالة يخرجون بمجموعهم عن التحديد العقيدي إلى الإنساني . . . ما تفرضه العقيدة هنا الالتزام بالمذهب الاقتصادي الذي يقترحه التشريع كطريقة متحركة الأدوات والمواضع . .
المنفعة الاجتماعية في الحج وإن كانت في جانب ذات رقم اقتصادي ، إلّا أنها تنزع عبر تفاعل الطبيعة مع الإنسان إلى المعطيات الاقتصادية وليس إلى النتائج المحددة والمحدودة . وهذه المعطيات تؤثر في بعضها فتنمو وتتجدد وتستجيب للحاجة الفردية والاجتماعية ، فيما تشبع في كل دور طلبات الناس .
وللمعطيات الاقتصادية تأثير شبه تام على الحركة السياسية والإعلامية ، وعلى تركيبة البيئة والمدنية والثقافة والأيديولوجيا .
وفي منظور الحج أن المعطيات الاقتصادية يجب أن تتحرك بضوء التوازنات الروحية والأخلاقية والشرعية ، تبعاً للتوازن والانسجام بين فعل الطبيعة وفعل الإنسان المتجليين في أداء المناسك .
ومن هنا، فإن ثقافة الحج الاقتصادية لمتكن ثقافة نتائج ومنتجات وعروض