227المحمل المصري لعلاج المرضى لكن الوباء كان أكثر انتشاراً .
كما أشار البعض إلى أن من أسباب الأوبئة والأمراض أثناء الحج الحر الشديد ورياح السموم التي تؤدي إلى ضربة الشمس ، وقد يتوفى على إثرها مجموعة من الحجاج ، وقد حصل مثل ذلك في حج عام 1348ه حيث قدم بها الحجاج الهنود . توفى منهم حوالي (250) مائتين وخمسين حاجاً ، رغم أنه من فوائد الحر الشديد في مكة أنه يقتل الجراثيم المضرة والتي تنقل الأوبئة السارية .
والجدير بالذكر هنا ، أنه تتخذ بعض التدابير الوقائية الصحية للتخفيف من الأمراض الوبائية التيتكثر فيأشهر الحج، لذلك فإن الحاج المصري لابد أن يتطعم (يحقن) ضد الكوليرا ، والتيفوئيد ، والجدري وهي من الأمراض المنتشرة آنذاك 1.
يقال : إن الذي يفسد الهواء في مكة أيام الحج كثرة الساكنين بها من الحجاج ، وقلة النظافة ، وهذا يؤدي إلى ظهور الأوبئة والأمراض مثل أمراض الصدر ، والاحتقانات الدماغية ، وأمراض الكبد والجهاز الهضمي والدوسنتاريا وخصوصاً بين الأطفال ، كما يكثر مرض الجدري ويموت بسببه خلق كثير من الحجاج .
كما أن الكوليرا قد ظهرت في مكة سنة 1246ه أما باقي الأمراض فلم يأت لها ذكر في أغلب كتب الرحلات لكنهم أشاروا إلى بعض الشكاوي المرضية التي يشتكي منها الحجاج مثل الصداع والإمساك والبرد والانفلونزا ، وأمراض الأسنان والعيون وبعض الكسور نتيجة السقوط أو الصعود 2 ، والتي يوليها الأطباء فيالحجاز والمصاحبين لوفود الحج كثير الاهتمام والعناية تشخيصاً وتطبيباً.
العربان واللصوص والتسول :
ولعل من أهم المشاكل والمصاعب