210عُرف صاحبها أنه أحد الرجال المؤثرين في أحداث عصورهم - وعلى الأقل في بلاد اليمن - وليس مجرد عالم ، كان له دور في السياسة ومكانة في الشعر والأدب .
ومن خلال التعريف بهذه الرحلة نقف على أهم عناصرها والموضوعات التي تناقشها من وصف الطريق البري والبحري ، ووصف معالم الحرمين ، والوصول إليهما ، وذكر علماء مكة ، وطريق العودة إلى اليمن و . . .
5/3 : محسن بن عبدالكريم إسحاق
ورحلته إلى الحج عام 1237ه :
وهي رحلة منظومة شعراً ، ولعل هذا ما يميزها في سياق دراستنا عن أدب الحج في المشرق العربي .
وتأتي هذه الرحلة في سياق الرحلات اليمنية التي وثقها ورصدها وحفظها المؤرخ اليمني الكبير عبداللّٰه محمد الحبشي في كتابه (الرحالة اليمنيون) .
والرحالة الذي نتحدث عن رحلته الآن هو العالم المتبحر في شؤون العلم والأدب ، الذي كان يعد من نحاة اليمن الكبار وممن يجيد النثر والشعر ؛ ولما لهذه الرحلة الدينية إلى المشاعر المقدسة من أهمية عند صاحبها فقد رغب أن يكون تسجيله لها شعراً ؛ لأن «النثر في هذا المجال دون مكانته وقدراته الأدبية الفائقة» ، كما يقول راصد هذه الرحلات عبداللّٰه محمد الحبشي .
وعلى أية حال فمن وجهة نظري ، لا يمكن اعتبارها شعراً كما هو متعارف عليه عند دارسي الشعر والنقد المحدثين ، ولكنها أقرب إلى النظم من الشعر ، بل هي تدخل في باب (الأراجيز) ، وهو صنف أدبي ينظم فيه الموضوع نظماً شعرياً ، لكل بيت قافيته الموحدة صدراً وعجزاً .
وبعد دراسة وتحليل هذه الرحلة (القصيدة / الأرجوزة) ، وما قاله عنها الراصد والمحقق ، تتضح لنا مجموعة من العناصر وهي كما يلي :