166ثم حمل وحمل الناس خلفه، فطحن عسكر البصرة.
قيل لمحمد: لم يغرر بك أبوك في الحرب ولا يغرّر بالحسن والحسين؟
فقال: إنهما عيناه وأنا يمينه، فهو يدفع عن عينيه بيمينه.
ثم دفع الراية إلي محمد وقال: امح الأولي بالأخري وهذه الأنصار معك، وضم إليه خزيمة بن ثابت ذا الشهادتين في جمع من الأنصار كثير من أهل بدر، وحمل حملات كثيرة أزال بها القوم عن مواقفهم وأبلي بلاءً حسناً.
فقال خزيمة بن ثابت لعلي (ع) : أما أنه لو كان غير محمد اليوم لافتضح، ولئن كنت خفت عليه الجبن وهو بينك وبين حمزة وجعفر لما خفناه عليه. وإن كنت أردت أن تعلمه الطعان فطالما علمته الرجال.
وقالت الأنصار: يا أمير المؤمنين لولا ما جعل الله تعالي للحسن والحسين ما قدمنا علي محمد أحداً من العرب.
فقال علي (ع) : أين النجم من الشمس والقمر؟ ! أما أنه قد أغني وأبلي وله الفضل.