132أن تنال لقب الحاج، هذا المقام الشامخ، يجبُ أن تتحمّل المشقّات، وأن تخرج من صفة الذات، وتتوحّد وتخلص لله الواحد الأحد، وأن تصفّي قلبك من الشوائب قُربةً إلي الله، وتفرّغه من كل ما هو باطلٌ وتستبدلهُ ببذور حب الله عزّ وجلّ، وتُطهّر جسدك وروحك بماء الرحمة الإلهية، وتبدّل لباسك المميز (الذي يميّزك عن غيرك) بلباس الإحرام الأبيض اللون الذي لا يميّز شخصاً عن آخر.
إن جانباً من الهوية الفردية للإنسان يتعيّن من خلال الملابس، فعندما يلبسُ فريقٌ من الناس اللباس الموحّد مثل مرضي المستشفيات، الجنود، الحجاج المكفنين بلباس الإحرام، عند ذاك تنهدمُ الفوارق وتزولُ، ولهذا السبب نجدُ أن البعض من الأثرياء الراقدين في المستشفيات يفضّلون أن يلبسوا ملابسهم الشخصية في المستشفي حتي يتميزوا عن غيرهم.
يجب أن يكون الحاج مقاوماً للنزعات والميول النفسية، ولديهِ إيمان وعزمٌ وتوكل راسخ، و نيّة خالصة، ودوافع