91عبده ورسوله، آمنت باللّٰه وكفرت بالطاغوت وباللات والعزى وبعبادة الشيطان وبعبادة كل ند يدعى من دون اللّٰه. . .»
.
نعم، مجسدةً ما تردده في أغلب أوقاتها في موسم الحج وهي تؤدي شعائره المباركة:
لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك لبيك. إذا ما خلصت في انقيادها له جل اسمه وفي طاعتها وفي استسلامها لأوامره. . . . انه اختبار عظيم، وابتلاء خطير، وتمحيص شديد وفتنة تتصف بالدقة حتى يعلم اللّٰه تعالى الذين صدقوا ويعلم الكاذبين.
* * *
وهذا شرح مختصر لما ورد في المقطع الأول الذي ذكرناه أعلاه من خطبة الإمام علي عليه السلام، وقد وصف فيه الكعبة أرضاً وبناءً:
. . .
«وجعله للناس قياماً»
، وهذا اقتباس من الآية المباركة: «
جَعَلَ اللّٰهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرٰامَ قِيٰاماً لِلنّٰاسِ. . .» 1
. والقيام هنا يحتمل أن يكون مصدر «قام يقوم»
والمعنى: إن اللّٰه جعل الكعبة سبباً لقيام الناس إليها، أي لزيارتها والحج إليها، أو لأنها يصلح عندها أمر دين الناس ودنياهم فهم فيها يقومون.
يقول الشيخ الطبرسي في تفسيره: قياماً للناس، «أي جعل اللّٰه حج الكعبة أو نصب الكعبة قياماً للناس، أي لمعايش الناس ومكاسبهم، لأنّه مصدر قاموا كأن المعنى: قاموا بنصبه ذلك لهم، فاستثبتت معايشهم بذلك، واستقامت أحوالهم به لما يحصل لهم في زيارتها من التجارة وأنواع البركة» .
ثمّ نقل الطبرسي رواية عن سعيد بن جبير: «من أتى هذا البيت يريد شيئاً للدنيا والآخرة أصابه» . ثمّ قال عمّا ورد فيها: «وهو المروي عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام» .
ثمّ أردفها برواية رواها علي بن إبراهيم عنهم عليهم السلام، قال: «ما دامت الكعبة يحج