146
ثمّ أخذ بيد أمير المؤمنين عليه السلام، فقال: معاشر الناس! هذا مولى المؤمنين، وحجّة اللّٰه على الخلق أجمعين، والمجاهد للكافرين، اللهمّ إنّي قد بلّغت، وهم عبادك، وأنت القادر علىٰ صلاحهم، فأصلحهم برحمتك يا أرحم الراحمين.
أستغفر اللّٰه تعالىٰ لي ولكم.
ثم نزل عن المنبر، فأتاه جبرئيل عليه السلام فقال: يا محمد إنّ اللّٰه عزّ وجلّ يقرئك السلام، ويقول لك: جزاك اللّٰه عن تبليغك خيراً، فقد بلّغت رسالات ربّك، ونصحتَ لأمتك، وأرضيتَ المؤمنين، وأرغمتَ الكافرين، يا محمد إنّ ابن عمّك مبتلىٰ ومبتلىٰ به، يا محمد! قل في كلّ أوقاتك: الحمد للّٰهربّ العالمين، وسيعلم الذين ظلموا أيّ منقلبٍ ينقلبون» 1
كانت لجابر الأنصاري منزلة رفيعة ومكانة متميّزة في كتب الحديث والرجال.
ذكر الكشّي في ترجمته: قال الفضل بن شاذان: إنّه من السابقين الذين رجعوا إلىٰ أمير المؤمنين عليه السلام، وإنه من جملة من لم يرتدّوا بعد قتل الحسين عليه السلام.
وهناك روايات أخرىٰ يرويها كلٌّ منهما عن الآخر، ذكرت في مصادر الحديث.
جابر وعلماء الرجال
كانت لجابر الأنصاري منزلة رفيعة ومكانة متميّزة في كتب الحديث والرجال.
ففي رجال الشيخ: جابر ابن عمرو (عمر) بن حزام (حرام) نزل المدينة، شهد بدراً وثماني عشرة غزوة مع النبي صلى الله عليه و آله، مات سنة (78) من أصحاب رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله.
كما ذكره مع توصيفه بالأنصاري المدني العربي (العرني) الخزرجي، في أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام، وفي أصحاب الحسن عليه السلام، وفي أصحاب الحسين عليه السلام، وفي أصحاب السجاد عليه السلام، وفي أصحاب الباقر عليه السلام قائلاً: أبو عبد اللّٰه