145وعن جابر الجعفي، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليهما السلام، عن جابر بن عبد اللّٰه الأنصاري، قال: قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله: إنّ جبرئيل عليه السلام نزل عليّ وقال: إنّ اللّٰه يأمرك أن تقوم بتفضيل علي بن أبي طالب عليه السلام خطيباً علىٰ أصحابك، ليبلّغوا من بعدهم ذلك عنك، ويأمر جميع الملائكة أن تسمع ما تذكره، واللّٰه يوحي إليك يا محمد أنّ من خالفك في أمره فله النار، ومن أطاعك فله الجنة.
فأمر النبي صلى الله عليه و آله منادياً فنادىٰ: الصلاة جامعة، فاجتمع الناس، وخرج حتىٰ علا المنبر، فكان أوّل ما تكلّم به:
أعوذ باللّٰه من الشيطان الرجيم، بسم اللّٰه الرحمن الرحيم. ثمّ قال: «يا أيّها الناس! أنا البشير، وأنا النذير، وأنا النبيّ الأمي، إنّي مبلّغكم عن اللّٰه جلّ اسمُه في أمر رجل، لحمه من لحمي، ودمه من دمي، وهو عيبة العلم، وهو الذي انتجبه اللّٰه من هذه الأمّة، واصطفاه وهداه، وتولّاه، وخلقني وإياه (من طينة واحدة) ، وفضّلني بالرسالة، وفضّله بالتبليغ عني، وجعلني مدينة العلم، وجعله الباب، وجعلني خازن العلم، والمقتبس منه الأحكام، وخصّه بالوصية، وأبان أمره، وخوّف من عداوته، وأزلف من والاه، وغفر لشيعته، وأمر الناس جميعاً بطاعته؛ وأنّه عزّ وجلّ يقول: من عاداه عاداني، ومن والاه والاني، ومن ناصبه ناصبني، ومن خالفه خالفني، ومن عصاه عصاني، ومن آذاه آذاني، ومن أبغضه أبغضني، ومن أحبّه أحبني، ومن أراده أرادني، ومن كاده كادني، ومن نصره نصرني.
يا أيّها الناس! اسمعوا لما آمركم به، وأطيعوه، فإنّي أخوّفكم عقاب اللّٰه
يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً وَيُحَذِّرُكُمُ اللّٰهُ نَفْسَهُ. . . 1.