136وكانت أولىٰ غزواته مع رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله غزوة حمراء الأسد، واستمرّ معه حتىٰ آخر مغازيه.
معركة الخندق في أحاديثه
شاة ومُدٌّ من شعير
يحدّثنا جابر رضوان اللّٰه عليه:
أصاب الناس كُدْيَةً 1يوم الخندق، فضربوا فيها بمعاولهم حتى انكسرت.
فدعَوا رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله فدعا بماءٍ عليها فعادت كثيباً.
فرأيتُ - والحديث مازال لجابر - رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله يحضر، ورأيته خميصاً، ورأيت بين عُكنه 2الغبار، فأتيت امرأتي فأخبرتها ما رأيت من خَمص بطن رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله.
فقالت: واللّٰه، ما عندنا شيءٌ إلّاهذه الشاة ومُدٌّ من شعير.
قال جابر: فاطحني وأصلحي.
قالت: فطبخنا بعضها وشوينا بعضها، وخُبِز الشعيرُ. قال جابر: ثمّ أتيت رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله، فمكثتُ حتىٰ رأيت أنّ الطعام قد بلغ، فقلت: يا رسول اللّٰه، قد صنعتُ لك طعاماً، فأتِ أنت ومَن أحببتَ من أصحابك.
فشبّك رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله أصابعه في أصابعي، ثمّ قال: أجيبوا، جابرٌ يدعوكم!
فأقبلوا معه، فقلت: واللّٰه؛ إنّها الفضيحة! فأتيتُ المرأة فأخبرتها.
فقالت: أنت دعوتهم أو هو دعاهم؟
فقلت: بل هو دعاهم!