258وعلمه التأويل» 1فمن ردّ عليه بأن الآية ليست مختصة بمنافع الدنيا فقوله في معرض الخطر والرد.
على أنّ جميع المفسِّرين أدخلوا فيها منافع الدنيا مع ما فيها منافع الآخرة داخلة فيها بلا خلاف، وعلى المنوالين يثبت المدّعا بأنّ المنافع شاملة على منفعة الدنيا والآخرة كلتيهما.
وعلى هذا قال الإمام أبو بكر الجصاص في أحكامه:
فاقتضى ذلك أنهم دعوا وأمروا بالحج ليشهدوا منافع لهم 2.
وبعد ذكر أحكام الحج وآداب الحج وما يتعلق به قال اللّٰه تعالى: ليس عليكم جُناح أن تبتغوا فضلاً من ربِّكم 3، ان ليس على الحجاج جناح إن استفادوا وانتفعوا بفضل اللّٰه عليهم، والمراد من الفضل في الآية منفعة الدنيا وكسب الأموال وابتياع الأمتعة وكراء المراكب وغير ذلك، على أنّ الفضل قد استفيد منه المنافع المالية والاستخدامية في القرآن والحديث، وجاء في الحديث حين يخرج المصلّي من المسجد يدعو بدعاء فيه: «اللهمَّ وأسألك من فضلك» .
وجاء في القرآن: فإذا قُضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل اللّٰه 4.
وقال الإمام إسماعيل بن كثير المتوفى 574 من الهجرة في تفسير الآية: إنّ المراد من «فضل اللّٰه» ابتغاء رزق اللّٰه وطلبه، وما نصّه:
فإذا قُضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل اللّٰه لما حجر