257فقال المفسِّر محمد بن جرير:
(المنافع لهم) جميع ما يشهد له الموسم يأتي له مكة أيام الحج من منافع الدنيا والآخرة، ولم يخصّص من ذلك شيئاً من منافعهم بخبر ولا عقل فذلك على العموم التي وصفت 1.
فعمّم الإمام ابن جرير الطبري «المنافع» على قسمين: منافع الدنيا والآخرة وقال: إنّ العقل والنقل لم يخصصاها بإحدى المنافع الأخروية أو الدنيوية، فالآية على عمومها تدلّ على القسمين لا مخصص لها من عقل ولا نقل.
وقال الإمام أبو بكر أحمد بن علي الرازي الجصاص المتوفى سنة سبعين وثلاثمائة في توضيح الآية: قال اللّٰه تعالى: ليشهدوا منافع لهم روى ابن أبي نجيح عن مجاهد قال: التجارة وما يُرضي اللّٰه من أمر الدنيا والآخرة.
وروى عاصم بن أبي النجود عن أبي رزين عن ابن عبّاس قال: أسواق كانت، ما ذكر المنافع إلّالدنيا 2.
ففسّر ابن عباس «المنافع» بالأسواق التي تباع فيها الأمتعة، وما يحتاج الناس إليه في الموسم من متاع الحياة الدنيا فهي مخصوصة عنده بمنافع الدنيا، هذا ما رواه ابن عباس رضى الله عنه.
وهذا هو القول؛ لأنّ منافع الآخرة ذكرت في الآية مستقلّة تحت عنوان ويذكروا اسم اللّٰه في أيّامٍ معلوماتٍ وفي وأطعموا البائس الفقير فبقيت منافع الدنيا تحت عنوان: ليشهدوا منافع لهم وابن عباس ترجمان القرآن وحبر الاُمّة، وهو إمام في التأويل على جميع الناس، وعنده كان علم الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام ودعا له النبي صلى الله عليه و سلم بقوله عليه الصلاة والسلام: «اللّهم فقهه في الدين