120وإن كان الاختلاف بيومين كما ورد في جوابه عن سؤال وجه لسماحته 1.
وقد لايكون هناك خوف، وإنما هناك أمر آخر وهو حفظ وحدة المسلمين، والابتعاد من أي شيء يكون من شأنه ايجاد الفرقة، أو توجيه أصابع الاتهام للامامية بشق الصف ومايستتبع هذا من إهانة. . . وهنا أيضاً تأتي التقية لحفظ الكيان الواحد. . .
يقول الشيخ اللنكراني وهو أحد كبار طلبة الإمام الخميني قدس سره، ومرجع من مراجع التقليد: لابدّ وأن يعلم أنه ربما لايكون في البين خوف شخصي وخطر متوجه الى الشخص نفساً أوغيرها، بل يكون في البين هتك حرمة الشيعة وانحطاط شأنهم، وجعلهم في معرض التهمة ومظنة السوء، كما إذا كانوا مجتمعين في الحج والوقوف - كما في هذه الأزمنة - فإنه لابدّ في هذه الصورة من حفظ مقامهم، لئلا يقعوا في معرض الاتهام، وينظر الناس إليهم بعين الابتعاد عن الاسلام والالتزام بشؤونه، فلايجوز التخلف عنهم في الوقوف ونحوه، وإن لم يكن تقية ولا خوف في البين أصلاً.
ثم يعقّب قائلاً: وكيف كان، ففي صورة التقية و مثلها، تجب المتابعة عنهم ورعاية شؤون التقية، ولا شبهة في هذه الجهة من حيث الحكم التكليفي 2.
هذا إضافةً إلىٰ ما ذكرنا سابقاً من روايات متواترة، بل فوق حدّ التواتر في مشروعية التقية ولزوم رعايتها، وعدم جواز مخالفتها.
وختاماً
لابدّ من القول: لقد صدرت دعوات التقارب بين المذهب الشيعي والمذاهب الإسلاميّة الأخرىٰ، عن عدد من كبار فقهاء الإماميّة بدءًا بالشيخ