140
الشافعية:
وعندهم الاستطاعة تتشكّل من:
القدرة البدنية: أي أن يكون صحيح الجسد، وعلى الأعمى الحجّ والعمرة إن وجد قائداً، والمحجور عليه بسفه يجب عليه الحجّ كغيره، لكن لا يدفع المال إليه لئلا يبذره، بل يخرج معه الولي بنفسه إن شاء؛ لينفق عليه في الطريق بالمعروف، أو يرسل الولي شخصاً ثقة ينوب عنه ليصرف عليه ولو بأجرة، إذا لم يجد متبرّعاً ينفق عليه بالمعروف.
القدرة المالية: وتتحقّق بوجود الزاد ومؤونة ذهابه لمكّة وإيابه، ويكونان فاضلين عن مسكنه اللائق ودَينه الحال أو المؤجّل، وعمّن تلزمه نفقته مدّة ذهابه وإيابه لئلّا يضيعوا، وقد قال صلى الله عليه و آله: «كفى بالمرء إثماً أن يضيع من يقوت» .
الاستطاعة الأمنية: الأمن العام وإلّا لم يجب عليه لحصول الضرّ. . .
الحنابلة:
الاستطاعة المشترطة عندهم هي القدرة على الزاد والراحلة، انطلاقاً ممّا روي عن النبيّ صلى الله عليه و آله أنّه فسّر الاستطاعة بالزاد والراحلة، فقد سئل النبيّ صلى الله عليه و آله: ما السبيل؟ قال: الزاد والراحلة، أو ما يوجب الحج؟ قال: الزاد والراحلة.
والزاد ما يحتاج إليه ذهاباً وإياباً. . . وزائداً عن حاجة عياله، واتّفق كلّ من الشافعية والحنابلة على أنّه لا يلزم الحجّ إذا بذل المال ولد أو أب أو أجنبي، ولا يجب قبوله لما في قبول المال من المنّة.
المالكية:
والاستطاعة التي يأخذون بها: هي إمكان الوصول إلى مكّة بحسب العادة، إمّا ماشياً وإمّا راكباً، أي الاستطاعة ذهاباً فقط، ولا تعتبر الاستطاعة عندهم في الإياب، إلّاإذا لم يمكنه الإقامة بمكّة أو في أقرب بلد يمكنه أن يعيش فيه، ولا يلزمه الرجوع لخصوص بلده، وأيضاً تتحقّق هذه الاستطاعة في مذهبهم ب: