101بنبوّته، وقرب منزلته.
وليس على مَن قال للعبد المقرّب، أو إلى الخادم المقرّب: اقض حاجتي، (بمعنى اِسعَ لي في قضائها عند مولاك) ، بأسٌ، بل هو أنسب في التواضع إلى المولى.
وأمّا مَنْ قال مثل ذلك معتقداً أنّ الأنبياء والأوصياء بأيديهم الأمر أصالةً، يفعلون ما يشاؤون، فعليه لعنة اللّٰه والملائكة والناس أجمعين.
وإنّي قد طفتُ بشطرٍ من بلاد المسلمين، وخالطتُ كثيراً منهم منذ سنين، فلم أرَ أحداً يعتقد أنَّ في الوجود فاعلاً مختاراً سوى الفاعل المختار العزيز الجبّار تبارك وتعالى، وذلك مراد (العوام) في خطاباتهم، فضلاً عن العلماء الأعلام، إلّاأنّهم لا يمكنهم كشف الحال، وإن كان مقصدهم ذلك على الإجمال. نسأل اللّٰه وإيّاكم طريق السداد والنجاة من أهوال يوم المعاد.
الباب الثاني
في الزيارات
وفيه فصلان:
الفصل الأوّل: في زيارة قبر النبيّ صلى الله عليه و آله
روى الدارقطني في السنن وغيرها، والبيهقي، وغيرهما من طريق موسى بن هلال العبدي، عن عبداللّٰه العمري، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله: مَن زار قبري وجبتْ له شفاعتي.
وعن نافع، عن سالم، عن ابن عمر مرفوعاً، عن النبيّ صلى الله عليه و آله أنّه قال: مَنْ جاءني زائراً ليس له حاجة إلّازيارتي، كان حقّاً عليَّ أن أكون له شفيعاً يوم القيامة.
وعن ليث، عن مجاهد، عن ابن عمر مرفوعاً عن النبيّ صلى الله عليه و آله: مَنْ حجَّ وزار قبري بعد وفاتي، كان كمَنْ زارني في حياتي.