81المراد بها هو عموم المنافع؛ المنافع الأخروية والمنافع الدنيوية بكلّ أبعادها ونواحيها، سواء أكانت منافع فردية للشخص نفسه أو لعموم المجتمع. فهي إذن منافع عامّة ومحال أن تكون منافع دنيوية فقط؛ لأنّه لو كان الأمر كذلك لكانت دعوة الحجّ منصبّة على تحقيق منافع الدُّنيا، وأنّها المقصودة بأذان الحجّ، وهذا قطعاً غير صحيح، فالحجّ عبادة خالصة للّٰهتعالى، ينتفع فيها الحاجّ أجراً وثواباً وغفران ذنوب، فيما تكون منافع الدُّنيا تابعة لذلك وليست هي المقصود الأوّل فيها.
إلّا أنّ القليل من الروايات ذهب إلى أنّ المقصود بالمنافع هي المنافع الأخروية.
وهذا لا يضرّ فإثبات إحدى المنفعتين كما يقول السيّد الطباطبائي لا ينفي العموم.
ففي الكافي بإسناده عن الربيع بن خثيم أنّه قال: شهدتُ أبا عبداللّٰه عليه السلام وهو يُطاف به حول الكعبة في محمل وهو شديد المرض، فكان كلّما بلغ الركن اليمانيّ أمرهم فوضعوه بالأرض، فأخرج يده من كوّة المحمل حتّى يجرّها على الأرض، ثمّ يقول: ارفعوني.
فلمّا فعل ذلك مراراً في كلّ شوط قلت له: جعلت فداك يابن رسول اللّٰه، إنّ هذا يشقّ عليك، فقال: إنّي سمعت اللّٰه عزّوجلّ يقول: لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ .
فقلت: منافع الدُّنيا أو منافع الآخرة؟
فقال: الكلّ 1.
فهي منافع غير مختصّة بالدُّنيا دون الآخرة، أو بالآخرة دون الدُّنيا إنّما هي لكلا الدارين.
وهذا أحد أصحاب الإمام جعفر الصادق عليه السلام وهو هشام بن الحكم يسأله