80القضاء، ومنىٰ هو موقف المنى للمذنبين إلى شفاعة الشافعين، وحلقالرأس والتنظيف كالخروج من السيئات بالرحمة والتخفيف، والبيت الحرام الذي مَن دخله كان آمناً، من الإيذاء والقتال، أنموذج لدار السلام التي هي من نزلها بقي سالماً من الفناء والزوال، غير أنّ الجنّة حفّت بمكاره النفس العادية، كما أنّ الكعبة حفّت بمتالف البادية، فمرحباً بمن جاوز مهالك البوادي شوقاً إلى اللقاء يوم التنادي) 1فيما قال الآلوسي: «منافع» أي عظيمة الخطر، كثيرة العدد، فتنكيرها وإن لم يكن فيها تنوين للتعظيم والتكثير، ويجوز أن يكون للتنويع أي نوع من المنافع الدينية والدنيوية، وتعميم المنافع بحيث تشمل النوعين، وقد ذكر رواية ابن عبّاس التي ستأتي وقد أخرجها ابن أبي حاتم 2.
فيما يقول صاحب تفسير الفرقان: وتنكير «منافع» هو تنكير تعظيم لما يجهل من منافع، فلم يقل «منافعهم» أو «المنافع» لكي لا يُخيّل إليهم أنّها المنافع المعروفة لديهم، الحاصلة في غير ذلك المؤتمر العالمي، وإنّما «منافع لهم» مجهولة لمن لم يأتوا ذلك المشهد المسرح، وهي لهم جميعاً، دون المنافع الفردية الحاصلة في كلّ مطرح! 3.
فما أعظم هذه المنافع التي اتّسمت بالخصوصية، وأنّها غير متوفّرة في كلّ العبادات الاُخرى على عظيم منزلتها! ! حتّى راح بعضهم يفاضل بين العبادات قبل أن يحجّ، فلمّا حجّ فضّل الحجّ على العبادات كلّها لما شاهد من تلك الخصائص.
المراد من المنافع:
أوّلاً: في روايات أهل البيت عليهم السلام:
لقد ذكرت الروايات تفاسير لهذه المنافع، فذهب أكثر هذه الروايات إلى أنّ