77فيما ذكر صاحب الأساس في التفسير أنّ لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ أولى الحِكم الخمس التي ذكرت متعاقبة في الآية الكريمة 1.
إذن يمكن ترتيب هذه الحكم كالتالي حيث إنّها جميعاً تتضمّن منافع عظيمة وفوائد جليلة سواءً المقطع الأوّل منها: لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ أو المقاطع التالية، وترتيبها:
الأولى: لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ .
الثانية: وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللّٰهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ .
الثالثة: ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ .
الرابعة: وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ .
الخامسة: وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ .
فشهود المنافع تتقدّم تكاليف الحجّ أو حكمه، وكأنّ السماء أرادت بهذا أن تتفضّل بعطائها أولاً (حسنة الدُّنيا وحسنة الآخرة) لضيوف الرحمٰن الذين لبّوا نداءه ، تكرّماً منه تعالى ورحمة قبل تكليفهم بأيّ شيء آخر من الأمور التي تعاقبت في الآية الأولىٰ وفي الآية الثانية.
فلنقف عند هذا المقطع: لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ إعراباً ولغةً وفي الروايات وأقوال المفسِّرين وبعد هذا عبر بيانٍ عامّ أخير.
الإعراب واللغة
اللّام: لام التعليل. يشهدوا فعل مضارع من الأفعال الخمسة منصوب بأن المضمرة بعد لام التعليل، وعلامة نصبه حذف النون.