282شرح المهذب 8/274 في باب ما يستحب أن يقول عند الزيارة -أن الأنبياء أحياء وكذا الشهداء وَ لاٰ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللّٰهِ أَمْوٰاتاً بَلْ أَحْيٰاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ولانحتاج لتأويل كلمة أحياء وإخراجها عن المعنى الذي نفهمه؛ والذي تدل عليه اللغة العربية التي نزل بها القرآن إلى معنى لا نفهمه؛ لأنّ اللّٰه تعالى يخاطبنا في هذه الآية بما نفهم و نعقل! ! فإذا كانوا أحياءً وبعد سلام الزائر عليهم خاطبهم ليدعو اللّٰه له في قضاء حاجته فما هو المانع من ذلك؟ ! وما هو الشرك في هذا؟ ! !
لا سيما و ابن قيم الجوزية يقول في كتابه «الروح» كما نقل المحدّث الكتاني عنه في «نظم المتناثر من الحديث المتواتر» (حديث رقم115) :
«صحَّ عن النبي صلى الله عليه و آله أنّ الأرض لا تأكل أجساد الأنبياء، وأنه صلى الله عليه و آله اجتمع بالأنبياء ليلة الإسراء. . . وقد أخبر بأنه ما من مسلم يسلّم عليه إلا ردَّ اللّٰه عليه روحه حتى يرد عليه السلام إلى غير ذلك مما يحصل من جملته القطع بأنّ موت الأنبياء إنما هو راجع إلى أن غُيّبوا عنا بحيث لاندركهم وإن كانوا أحياءً موجدين كالملائكة فإنهم أحياء موجودون ولانراهم» . انتهى ماأردنا نقله.
فتأمل! !
ثمَّ نقل الشيخ كلاماً لابن تيمية لم يخرج ما فيه من الكلام عمّا ذكرناه وفندناه من أقوال لا دلالة فيها وإنما هو إعادة الكلام وإبدائه فيما لا تحقيق فيه! !
ونلفت النظر هنا إلى أنّ كلام ابن تيمية لا قيمة له عندنا؛ لأنه هو الأساس في هذه الخصومة بينه وبين باقي المسلمين، فلا يجوز أن نأتي بكلام الخصم سواء من الفتاوى أو من رسالته إلى أتباع الشيخ عدي بن مسافر فنورده على أنه حجة أو كلام من شخص معتبر! ! فإنّ الشيخ العلامة الخراساني لو جلب للشيخ كلام أحد أئمة الإمامية لم يقبل منه الشيخ ذلك، ولقال له: هذا لا يعترف به عندنا فلا فائدة من إيراد كلامه هنا! !