180
الْقُلُوبُ الْحَنٰاجِرَ وَ تَظُنُّونَ بِاللّٰهِ الظُّنُونَا * هُنٰالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَ زُلْزِلُوا زِلْزٰالاً شَدِيداً * وَ إِذْ يَقُولُ الْمُنٰافِقُونَ وَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ مٰا وَعَدَنَا اللّٰهُ وَ رَسُولُهُ إِلاّٰ غُرُوراً * وَ إِذْ قٰالَتْ طٰائِفَةٌ مِنْهُمْ يٰا أَهْلَ يَثْرِبَ لاٰ مُقٰامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا وَ يَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنْهُمُ النَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنٰا عَوْرَةٌ. . . 1.
مقابل هذا هناك تصوير آخر يبيّن فيه تعالى وضع المخلصين الصادقين من المسلمين حيث يقول: وَ لَمّٰا رَأَ الْمُؤْمِنُونَ اْلأَحْزٰابَ قٰالُوا هٰذٰا مٰا وَعَدَنَا اللّٰهُ وَ رَسُولُهُ وَ صَدَقَ اللّٰهُ وَ رَسُولُهُ وَ مٰا زٰادَهُمْ إِلاّٰ إِيمٰاناً وَ تَسْلِيماً 2.
الحرب خدعة
قدّر لرجل من آل غطفان يكتم إسلامه، دورٌ عظيم، ، فقد خلط على الأحزاب واليهود أوراقهم، وراح ينفّر بعضهم من بعض عبر خطّة ذكيّة.
لم يكن هذا الرجل حتّى وقت قريب من مشروعه هذا مسلماً، بل عرف بين المشركين واليهود بأنّه عدوّ لرسول اللّٰه صلى الله عليه و آله، وهذا ما نفعه كثيراً في تخذيلهم عبر خطّته التي أمره بها رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله حينما جاء ليسلم.
وكان أوّل عمله أن ذهب إلى بني قريظة، وكان من ندمائهم في الجاهلية، ولم يكن لهم علم بإسلامه، فقال لهم: إنّكم نكثتم العهد وقرّرتم مناصرة الأحزاب، ولكن ماذا تكون نتيجتكم لو رجعت الأحزاب دون نصر، فإنّ الدائرة تدور عليكم وحدكم؛ لذا أرى أن ترسلوا إلى قريش وغطفان وتطلبوا منهم رُهُناً حتّى تضمنوا بقاءَهم.
قالوا: لقد أشرت بالرأي.
ثمّ مضى على وجهه إلى قريش فغطفان وأسرّ إليهم أنّ بني قريظة ندموا على