101بالجَنان، قال تعالى: وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ 1.
سادسها: كفر النفاق، بأن ينكر في الجنان، ويقرّ باللسان، كما قال تعالى:
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللّٰهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ 2.
سابعها: كفر العناد، بأن يقرّ بلسانه، ويعتقد بجنانه، ولم يدخل نفسه في ربقة العبودية، بل يتجرّأ على الحضرة القدسية، كإبليس (لعنه اللّٰه) .
ثامنها: كفر النعمة، بأن يستحقر نعمة اللّٰه، ويرى نفسه كأنّه ليس داخلاً تحت مِنّة 3اللّٰه.
تاسعها: كفر إنكار الضروري 4.
عاشرها: إسناد الخلق إلى غير اللّٰه على قصد الحقيقة.
وليست جميع المعاصي العظام مخرجة عن الإسلام، فإنّ المعاصي لا تنفك على الدوام، حتّى في مبدأ حدوث الإسلام؛ ولذلك وضعت الحدود والتعزيرات، واُقيمت الأحكام على ممرّ الأوقات.
نعم قد يُطلق على كثير منها اسم (الكفر) تعظيماً للذنب، وتحذيراً منه، وتشبيهاً لمؤاخذته؛ لعظمها بمؤاخذة الكفر.
فهو إذن في الشرع قسمان: كفرٌ صغير، لا يُخرجُ عن اسم الإسلام. وكبيرٌ مخرجٌ عن اسمه بلا كلام.
ولو بنينا على أنّ كلّ ما أطلق عليه اسم الكفر يكون مكفّراً، لم تنجُ إلّا شرذمةٌ قليلة من الورى. فإطلاق اسم الكفر قد يكون استعظاماً للذنب - كما مرّ -، وقد يراد أنّه ربما انجرّ بالأخرة إلى ذلك. كما ورد في الحديث: إنّ في قلب المؤمن