262شخصيّات من الحرمين الشريفين (11)
أبو أيّوب الأنصاري
رجال صدقوا ما عاهدوا اللّٰه عليه
حسن الحاج
تلك هي مدرسة مباركة، أصلُها ثابت وفرعُها فيالسماء لا يضرّها من كبا، ولا يعكر صفوها من ولىٰ وجهه بعيداً عنها. . وكيف يكدر مسيرتها من شطط، ويضعف كيانها من جفا، وها هو رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله قائم عليها، يؤسس بنيانها علىٰ تقوىٰ من اللّٰه ورضوان، يمدّها بعطائه الذي لا ينضب، وبخلقه الذي لا يحد ولا يتوقف، وبعلمه الذي لا يبور. . ؟ !
فكان منهم الصادقون حقّاً، وكان منهم الصالحون، وكان منهم الشهداء. . .
وهكذا ظلّت شجرتها خضراء مورقة معطاء بفضل دمائهم وجهودهم ومواقفهم. . .
رغم ما تعرّضت له من كيد وتآمر، وما توغّل في صفوفها من نفاق، وما حيك حولها من اتهامات وأثير عليها من شبهات. .
فالصحابة والصحبة مدرسة قلّ نظريها وفقد شبيهها في التاريخ، إنّهم طليعة آمنوا بربّهم فزادهم اللّٰه هدًى؛ لهذا لا تجد مثيلاً لهم في حياتنا قديماً وحديثاً إلّامن رحم ربّي، نخبة صالحة تفرّدت بصفاتٍ وخصائص. . راحت تتمّناها الأجيال المؤمنة وتتحلّىٰ بها وهي تكدح متمنّية رضوان اللّٰه وجنانه. .