169الأصفهاني وحظي بدراسة كلّ من علمي الكلام والتفسير على يد الشيخ محمد جواد البلاغي، ودامت دروسه هذه عند الأساتذة المذكورين لأكثر من عشرين سنة، كانت حصيلتها - وهو صاحب الذكاء الحاد والاستعداد والنبوغ - أن شهد له بالاجتهاد كلّ من استاذه الشيرازي والنائيني والشيخ عبد الكريم الحائري والشيخ محمد رضا - أبي المجد - الأصفهاني والسيد حسن الصدر والشيخ محمد باقر البيرجندي وغيرهم. ونال بعد ذلك مكانة عظيمة في الحوزات العلمية وبين علمائها وأساتذتها، واستجازه في رواية الحديث أكثر من ستين عالماً من أجلّاء علماء العراق وايران وسوريا ولبنان وغيرها. وله إجازات متعدّدة ضمّنها طرقاً للحديث وفوائد رجالية وتراجم المشايخ. . .
له مؤلّفات وآثار قاربت العشرين مؤلّفاً في تفسير القرآن والاُصول وله تقريرات معتبرة لمشايخه. . ومنها الدرة الغروية والتحفة العلوية تناول فيها طرق حديث الغدير؛ ومنظومة في واقعة الطف. . .
كانت وفاته في النجف ليلة الأحد 10 صفر سنة 1380 ودفن في الصحن الشريف.
كتابه الذي بين أيدينا كتاب - كما وصفه الناشر - «فريد في بابه، عزيز في وجود نظائره، غزير في مادته، ضمّنه المؤلف بحثاً استدلالياً معتمداً في ذلك على ما ساقته كتب الفريقين المعتبرة بالأسانيد الصحيحة التي تضمّ بين مبتداها إلى منتهاها شيوخ المحدِّثين وثقات الرواة والنسابين الأثبات والمؤرِّخين الأعلام ومهرة الفن وصاغة القريض والمحقّقين الخبراء والشعراء المبدعين. . .»
كلّ هؤلاء راحوا يثبتون هذه الكرامة وهذا الشرف لتضاف بهذه الفضيلة منقبة أخرى إلى مناقب سيدنا وإمامنا علي بن أبي طالب وهي أوّل منقبة رافقت ولادته الميمونة. فرح بها المحبّون لهذا البيت الهاشمي العريق في قيمه وشيمه والتزامه والذي يشكِّل أرقى البيوت القرشية والعربية وأجلّها وأسماها في وقت