117
في الأضحية لأستدانوا وضحوا، إنّه ليغفر لصاحب الأضحية عند أوّل قطرة تقطر من دمها» 1، وكان عليه السلام يضحي عن رسول اللّٰه كلّ سنة بكبش، وعن نفسه بكبش آخر 2. وكان يقول: «ضح بثني فصاعداً وأشتره سليم الاذنين والعينين واستقبل القبلة. . .» 3، ونقل عن الرسول صلى الله عليه و آله أنّه قال: «نهيتكم عن ثلاثة: . . .
ونهيتكم عن خروج لحوم الأضاحي من بعد ثلاثة أيّام فكلوا وادّخروا. .» 4، وورد عنه أيضاً أنّه يقول: «الأضحى ثلاثة أيّام وأفضلها أوّلها» 5وقد استدلّ الفقهاء على هذه المطالب الفقهية بأدلّة منها كلمات أمير المؤمنين عليه السلام هذه 6.
من لم يجد الهدي فصيام عشرة أيّام
إذا عجز الحاج عن الهدي ودفع ثمنه وجب عليه بدلاً عن ذلك صيام عشرة أيّام، ثلاثة منها في الحجّ، وسبعة في موطنه، وثلاثة الحج يجب أن تكون متوالية لا متفرّقة، وقال الإمام علي عليه السلام في آية فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ : «قبل التروية، ويوم التروية، ويوم عرفة فمن فاتته هذه الأيّام فلينشئ يوم الحصبة وهي ليلة النفر» 7هذه جملة الآثار الواردة عن الإمام علي عليه السلام في الهدي.
امّا الحلق وهو العمل الثالث في منى فقد ورد فيه عن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه يقول: «السنّة في الحلق أن يبلغ العظمين» 8وعلى ذلك فتوى الفقهاء 9.
هذا كلّه ما ورد عن أمير المؤمنين في أعمال منى من مصادر الإمامية، أمّا ما ورد عنه فيها من مصادر أهل السنّة فقد جمعها صاحب موسوعة «فقه علي بن أبيطالب» فكتب يقول:
«ومن مزدلفة يذهب الحجيج إلى منى وفي اليوم الأوّل من أيّام منى - وهو يوم النحر - يقوم الحجيج بعدّة أعمال مرتبة هي: رمي جمرة العقبة، فالذبح، فالحلق، فطواف الإفاضة. قال علي: «أوّل المناسك يوم النحر رمي الجمرة ثمّ الذبح ثمّ الحلق ثمّ طواف الزيارة» 10.