116وقد وردت عن أمير المؤمنين عليه السلام في ذلك أخبار صحيحة كانت مورد استدلال الفقهاء، وأخرى ضعيفة استأنسوا بها لأدلّتهم 1. مثل قوله عليه السلام «من تمام الأضحية استشراف عينها واذنها، وإذا سلمت العين والاذن تمت الأضحية، وإن كانت عضباء القرن أو تجر رجلها إلى المنسك فلا تجزي» 2.
وعنه عليه السلام: «إذا اشترى الرجل البدنة عجفاء فلا تجزي عنه، وإن اشتراها سمينة فوجدها عجفاء أجزأت عنه وفي هدي التمتّع مثل ذلك» 3، وعنه عليه السلام أيضاً «كان علي عليه السلام يكره التشريم في الاذان والخرم، ولا يرى بأساً إن كان ثغب في بعض المواسم. .» 4.
الهدي يجزي مع الضرورة عن خمسة وعن سبعة
الأصل أنّ الهدي الواحد لا يجزي عن أكثر من مكلّف واحد، ووردت أخبار تفيد أنّ الهدي الواحد يجزي عند الضرورات عن أكثر من واحد إذا كانوا أهل خوان واحد، ومن ذلك ما روى عن أمير المؤمنين عليه السلام انّه قال: «البقرة الجذعة تجزي عن ثلاثة من أهل بيت واحد، والمسنّة تجزي عن سبعة نفر متفرّقين، والجزور تجزي عن عشرة متفرقين» .
وقد حمل صاحب الجواهر هذا الخبر وأمثاله عن سائر الأئمّة على الأضحية المندوبة، إذ لا تصريح فيها على الهدي الواجب 5.
حكم نتاج الهدي والحمل عليه
وورد عنه عليه السلام ما يفيد جواز الانتفاع بحليب الهدي والحمل عليه، فقد روي عنه أنّه كان: «يحلب البدنة ويحمل عليها غير مضرّ» 6و «كان إذا رأى ناساً يمشون قد جهدهم المشي حملهم على بدنة، وقال: إن ضلّت راحلة الرجل أو هلكت ومعه هدي فليركب على هديه» 7، وعلى ذلك كلمة الفقهاء 8.
أحكام الأضحية
من سنن الإسلام استحباب الأضحية حتّى قال علي عليه السلام: «لو علم الناس ما