190إسلامه. والثاني خلاف ذلك. أمّا الرأي الأول فقد انفردت به صحيفة عربيّة في لندن، إذ كتبت تقول عن «فالين» : غادر العاصمة المصرية عن طريق سيناء فالجوف وصولاً الى مكة المكرمة، حيث أعلن إسلامه وتلقّب ب «الحاج عبدالولي» ، وأدّىٰ فريضة الحج» .
وفي معرض دفاعها المبطّن عن «فالين» ، ولإبعاد الشبهات عنه، مضت الصحيفة تلك في سرد أدلّة الدفاع قائلة: يمتاز المستشرقون الاسكندينافيون (السويد، الدنمارك، فنلندا) عن زملائهم الأورپيين الآخرين (بريطانيا، فرنسا، ألمانيا، روسيا) والأمريكيين أيضاً، بأنّ رحلاتهم الى المنطقة ودراساتهم عنها إنما تمّت بدوافع عملية إجمالاً، على نقيض أبحاث ودراسات أخرىٰ غربيّة كانت توظّف لخدمة أغراض السياسة الاستعمارية في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر» .
وتضيف الصحيفة: «ومن بين عشرات المستشرقين الاسكندينافيين، يعتبر فالين (عبدالولي) الأكثر أهمية. فهو أوّل من تجوّل في شمال الجزيرة العربية، ووصف عادات أهله وتقاليدهم، ليس انطلاقاً من حبّ المعرفة فقط، بل لأنه وجد في هذه المناطق مبتغاه الروحي والثقافي (. . هكذا!) . ولم يكن اعتناقه الدين الاسلامي - كما كان عند عدد من الرحالة الغربيين - مجرّد غطاء لتحقيق مآرب ومنافع خاصة، وإنما كان إيماناً خالصاً (. . . هكذا أيضاً!) تمثّل في كتابات نشرها في بلاده، توضّح تعاليم الدين الحنيف وتزيل عنه شوائب علقت في أذهان الغربيين، في القرنين الماضيين» .
وتستشهد الصحيفة بقول المؤرخ اللبناني «يوسف ابراهيم يزبك» الذي يقول: «نهج (الشيخ عبد الولي) في دراسته نهجاً علمياً إذ رجع الى مخطوطات عربية قديمة تعدّ من الينابيع في معرفة تاريخنا وجغرافيتنا، وقرأها بإمعان (. . .) ومع صدق الشيخ