331للإسلام ببعديه الروحي والمفاهيمي، ومدى ارتباط - كلا البعدين - بالمقدّسات الإسلامية، على أساس فهم معنى الوحدة، ودراسة سُبل إنجازها، ووعيها في واقع المسلمين حاضراً ومستقبلاً.
ومن المهم جدّاً - بالنسبة لقضية الوحدة الإسلامية، في إطار وعي معنى الدفاع والجهاد - أن نعي حقيقة أساسية مفادها أن هذه المقدسات، التي تمثّل عنواناً إسلامياً بارزاً، هي في الأساس من أهم العوامل الوحدوية القوية التي يجب ممارستها والسعي لإنجازها، والعمل على إطلاق سراحها من السجون الطائفية والمذهبية التاريخية المختنقة والمغلقة إلى ساحة الحياة الواسعة، لتتنفّس الهواء الطلق، ولتكون عملية التزامها - في إطار الحياة - واعية وعاقلة وصلبة في وجه المخططات التآمرية والتحديات المصيرية التي تواجهها اُمّتنا في الوقت الحاضر.
لذلك فإن من واجب المثقفين والدعاة الإسلاميين أن يتحرّكوا بوعي عميق على الطريق الذي يبرز أهمية الوحدة، وضرورة تعميقها في الذهنية الإسلامية عموماً، لكونها وسيلتنا الوحيدة للحفاظ على مقدّساتنا وقيمنا وشعائرنا التي يحاك ضدّها - خصوصاً عندما يتمّ تفسيرها، كما هي في واقعها الأصيل، في خط العدل والقوة والمساواة ورفض الظلم والتبعية والاستلاب والذوبان في الآخر - مخطط استكباري همجي، تمثّل بولادة الغدّة السرطانية «اسرائيل» في قلب العالم الإسلامي، من أجل ابتلاع أولى القبلتين وثالث الحرمين (مبتدى المعراج ومنتهى الاسراء - القدس الشريف) وخلق أجواء التوتر والخلافات في هذه المنطقة بالذات بغية السيطرة على الطاقات، والإمكانيات الطبيعية والبشرية الموجودة في العالم الإسلامي.
من هنا نؤكّد مرّة اُخرى على أهمية وحدتنا في هذا الظرف العصيب من حياة اُمّتنا، الذي يراد له أن يكون ظرفاً استكبارياً عالمياً بامتياز على أساس منطق القوّة والتفرّد والهيمنة المطلقة.
وقد لاحظنا مدى القدرة التي يمتلكها الاستكبار العالمي في الوصول إلى