281المسلمين المستعصية» .
ثم قال - قدّس سره الشريف - في مناسبة أخرىٰ للحج:
«من المسلّم أن حجاً دون معرفة ووعي ودون روح ودون حركة ونهوض، وحجاً دون براءة، وحجاً دون وحدة، وحجاً لا ينتج هدماً للكفر والشرك، ليس حجاً، وخلاصة الأمر أنه يجب علىٰ جميع المسلمين السعي لأجل تجديد حياة الحج والقرآن وإعادتهما ثانية الىٰ ساحة حياتهم، وعلى المحققين المؤمنين بالاسلام أن يبينوا التفاسير الصحيحة والواقعية لفلسفة الحج، ويرموا في البحر كل نسيج خرافات وادعاءات علماء البلاط» .
وقال أيضاً:
«إنني أوصي جميع العلماء المحترمين والكتاب والمتحدثين الملتزمين أن يوضّحوا لجميع المسلمين وخاصة الحجاج منهم أهداف هذه الفريضة المقدسة، كما أني أوصيهم بتعليم مناسك الحج وكيفية أدائها بشكلها الصحيح حتىٰ يكون عملهم خالياً من الأخطاء. وعدم الاكتفاء بأننا أدينا الفريضة وأنجزنا الواجب كيفما كان، فإن الأخطاء في هذه الفريضة تترك آثاراً واشكالاً علىٰ صحتها قد تكلفهم وقتاً وجهداً مضاعفاً لتصحيحها» .
وأيضاً خاطب العلماء وحملهم المسؤولية في إيقاظ المسلمين في هذا الاجتماع الكبير، فقال:
«وعلى العلماء المشاركين في هذا الاجتماع، من أي بلد كانوا، أن يصدروا - بعد تبادل وجهات النظر - بيانات صريحة واضحة لإيقاظ المسلمين، وأن يوزعوها في مهبط الوحي بين أبناء الأمة الاسلامية، ثم ينشروها في بلدانهم بعد عودتهم» .
كان الامام قدس سره متيقناً أنّ التلاقح الفكري للمسلمين في موسم الحج سيعطي ثماراً جيدة، لكن أين الأيادي المؤيدة لهذا المشروع الاصلاحي؟ !