240عبر توظيف بعض نصوصه وتجاهل النصوص الأخرىٰ، وفي أحسن الأحوال يتحول هذا الكتاب المقدس الى كتاب موتىٰ يُقرأ على القبور وأيام الفواتح. . .
وليس كتاب أحياء.
يقول الامام في هذا السياق:
«وقد عمدت الحكومات الشيطانية وبواسطة الحكومات المنحرفة التي تتظاهر كذباً بالارتباط بالاسلام، الى طبع القرآن الكريم بخط جميل وإرساله الى البلدان المختلفة، فيتم بذلك استغفال بعض الجهلة ممّن يتصورون أنّ هذا وحده يكفي. . .» .
الى أن يعلن رأيه الواضح الصريح في دور القرآن الكريم في الحياة، ويدعو الى تحكيم حدوده وتعاليمه دون تعسف أو اجتزاء، ويصرخ بأعلى صوته يوماً قائلاً:
«إننا نريد إنقاذ القرآن الكريم من المقابر» .
بهذا الفهم للقرآن الكريم وتكريس دوره في حياة الناس، قيمةً ومنهجاً وثقافة، عقيدة ونظاماً، يأتي منهج الامام الراحل ردّاً واضحاً وصريحاً على أولئك الذين حاولوا إقصاء القرآن وتحنيط تعاليم السماء، ويأتي أيضاً تذكيراً صارخاً لأولئك الذين يريدون محاكمة (النص الديني) - كما يقولون - حين يتهمون القرآن أنه أصبح شيئاً ثميناً في ذاته، وبالأحرى أريد له أن يكون هكذا فيتألمون أو يتباكون قائلين:
«لقد تحول هذا النص المقدس الى شيء ثمين في ذاته، وتمّ تشييئه في الثقافة، فصار حلية للنساء ورقيّة للأطفال وزينة تعلّق على الحيطان، تُعرض الى جانب الفضيّات والذهبيات. . .» .
الإمام الخميني والحج الابراهيمي:
حين يأتي الإمام الخميني الى الشعائر نرىٰ له رؤية خاصة وفهماً خاصاً ميّزاه عن الكثير من العلماء والفقهاء. . . ويأتي هذا الفهم من إدراك الامام الى الدور