161الحديث -) واضعاً أصبعيه في أذنيه، له جؤار إلىٰ اللّٰه بالتلبية ماراً بهذا الوادي، قال: ثم سرنا حتىٰ كذا وكذا. . . الخ» 1أي ذكر حجه إلىٰ مكة المكرمة والكعبة الشريفة.
وروي عن أبي جعفر الباقر عليه السلام:
مرّ موسىٰ بن عمران عليه السلام في سبعين نبياً علىٰ فجاج الروحاء. . . يقول: لبيك عبدك ابن عبديك» 2.
وعن أبي جعفر الباقر عليه السلام أيضاً أنّه قال: «أحرم موسىٰ من رملة مصر، قال: ومرّ بصفائح الروحاء محرماً، يقود ناقة بخطام من ليف، عليه عباءتان قطونيتان، يُلبي وتجيبهُ الجبال» 3.
وروي عن الإمام الصادق عليه السلام أنّه قال: «مرّ موسىٰ النبي (صلوات اللّٰه عليه) بصفائح الروحاء علىٰ جمل أحمر، خطامه من ليف عليه عباءتان قطونيتان وهو يقول: لبّيك يا كريم لبيك» 4.
وجاء في أخبار مكة: «حج موسى النبي علىٰ جبل أحمر فمرَّ بالروحاء عليه عباءتان قطونيتان متزر بأحدهما مرتدي بالأخرىٰ فطاف بالبيت، ثم طاف بين الصفا والمروة فبينا هو بين الصفا والمروة إذ سمع صوتاً من السماء وهو يقول: لبيك عبدي أنا معك، فخر موسىٰ ساجداً» 5.
والنبي موسىٰ عليه السلام من كبار الأنبياء والرسل، وفي مصطلحاتنا الإسلامية يُعدُّ من أُولي العزم، وعليه فلا يمكن أن ينحرف في حجه إلى الوجهة غير الصحيحة وغير المرضية عند اللّٰه تعالىٰ، وإذا وجدنا هناك انحرافاً في اليهودية فهو في قومه الذين خالفوه، ولم يلتزموا بتعاليمه وأوامره مما أخذهم اللّٰه تعالىٰ بانحرافهم وذنوبهم، فكانوا قوماً مهانين ومغضوباً عليهم إلىٰ يوم يبعثون، قال تعالىٰ فيهم:
وضُربت عليهم الذلةُ والمسكنة وباءوا بغضبٍ من اللّٰه ذلك بأنهم كانوا يكفرون بآيات اللّٰه ويقتلون النبيين بغير الحق ذلك بما