131وأصدقها عشرين بكرة، وقيل اثنتي عشرة (اثنتين وعشرين) أوقيه ذهباً ونشا (نصف اوقية) ، والأوقية أربعون درهماً، والنش عشرون درهماً؛ فذلك خمسمائة درهم.
وفي رواية - فقال لأعمامه. . ، فجاء معه حمزة عمّه حتىٰ دخل علىٰ خويلد [ خويلد بن أسد، وقيل: بل عمرو بن خويلد بن أسد، وقيل بل عمرو بن أمية عمّها، وكان شيخاً كبيراً وهو الصحيح، علىٰ ما في نهاية الأرب 16/98، وعند ابن سعد في الطبقات 1/132 وعن جمهرة النسب للكلبي ص74 وهو عمرو بن أسد ابن عبد العزّىٰ، وهو يومئذ شيخ كبير لم يبق لأسد لصُلبه يومئذ غيره، ولم يلد عمرو ابن أسد شيئاً ] 1.
إذن فقد اشتهر أن عمّها عمرو بن أسد، هو الذي زوّجها، وإن قيل: إن الذي زوجها أخوها عمرو بن خويلد؛ لأن أباها مات قبل حرب الفِجار، وهذا كلّه يكذب المزاعم، التي رويت من أن أباها زوّجها بعد أن سقته خمراً. . . لتحصل بذلك علىٰ موافقته؛ لأنه لا يوافق من تزويجها من فقير يتيم. . .
ففي رواية أحمد في مسنده:
حدّثنا أبو كامل، ثنا حمّاد، عن عمّار ابن أبي عمار، عن ابن عبّاس - فيما يحسب حمّاد - أن رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله ذكر خديجة، وكان أبوها يرغب عن أن يزوّجه، فصنعت هي طعاماً وشراباً، فدعت أباها وزُمراً من قريش فطعِموا وشربوا ثم ثَمِلوا، فقالت لأبيها: إن محمداً يخطبني فزوِّجني إيّاه، فزوَّجها إياه، فخلَّقته (طيبته، وفي المسند «فجملته») وألبسته حُلّةً كعادتهم، فلما صحا نظر، فإذا هو مخلّق فقال: ما شأني؟ فقالت: زوّجتني محمّداً، فقال:
وأنا أزوّج يتيم أبي طالب! لا لعمري، فقالت: أما تستحي؟ تريد أن تسفّه نفسك معي عند قريش بأنك كنت سكران، فلم تزل به حتىٰ رضي.
وقد روىٰ طرفاً منه الأعمش، عن أبي خالد الوالبي، عن جابر بن سُمرة أو غيره.
كما ذكر مختصر تاريخ دمشق رواية نسبت إلىٰ عمار بن ياسر تشبه هذه