61كتاب اللّٰه.
1 - الكعبة مسجد للناس، وفي رحابها يجتمع الطائفون، العاكفون، القائمون، الراكعون، الساجدون، المسبحون، الذاكرون اللّٰه كثيراً؛ ليذكروا اللّٰه كثيراً، ويسبحوه، ويطوفوا له، ويعكفوا في بيته.
يقول تعالىٰ:
( واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى وعهدنا الىٰ إبراهيم وإسماعيل أن طهرا بيتي للطائفين والعاكفين والركع السجود) 1.
ويقول تعالىٰ:
( وطهر بيتي للطائفين والقائمين والركع السجود) 2.
ويُسْكن إبراهيم أبو الأنبياء عليه السلام ذريته عند البيت الحرام؛ ليقيموا فيه للّٰه الصلاة.
( ربنا إني أسكنت من ذريتي بوادٍ غير ذي زرع عند بيتك المحرم، ربنا ليقيموا الصلاة) .
إذن، فقد وضع اللّٰه تعالىٰ هذا البيت للناس؛ ليتخذوه مسجداً، ومصلى ومطافاً، ومقاماً بين يديه تعالىٰ. . . ومن هذا البيت ينطلق الناس الى اللّٰه، وفي هذا البيت أَمر اللّٰه تعالىٰ عباده أن يعبدوه، ويوحدوه، ويسبحوه ويذكروه كثيراً.
2 - والكعبة مثابة للناس يثوبون إليها، فيجتمع بعضهم ببعض، والخلف بالسلف، والإنسان بنفسه، يقول تعالىٰ: ( واذ جعلنا البيت مثابة للناس) ومن طبيعة الحياة الدنيا أنها تشتت، وتقطع وتغيب.
تشتت الناس بعضهم عن بعض.
وتقطع الناس عن أصولهم.
وتُغيب الإنسان عن نفسه.
وهذا التشتيت والتقطيع والتغييب، يَضُرُّ الإنسان، ويفسده ويغرّبه (يشعره