85بقي شيء هنا: وهو أنّ الرسول صلى الله عليه و آله و سلم حينما صلّىٰ ركعتي الطواف هل صلّاهما عند الموضع نفسه الذي وُضعت فيه الصخرة في الجاهليّة، أم أنّه بعد أن أرجع الصخرة إلىٰ حيث كان موضعها زمن إبراهيم عليه السلام صلّى الركعتين عندها؟ لم أجد جواباً صريحاً علىٰ ذلك، لا في الأخبار التأريخية ولا في الروايات، وكلّما هناك أنّه أعاد الصخرة إلىٰ حيث كانت أيام إبراهيم عليه السلام، وأنه مشىٰ أو تقدم بعد طوافه نحو المقام وأدّى الركعتين اللّهم إلّاأن نقول: إنّ الفعل «مشىٰ» أو «تقدم» يدلّ علىٰ أنّه صلى الله عليه و آله و سلم أدّى الركعتين عند المقام الحالي قبل أن ينقله إلىٰ موضعه السابق الذي ليست هناك مسافة بينه وبين نهاية الشوط الأخير لملاصقته للبيت، هذا وأن الأخبار لم تذكر لنا أن هذا المقام هو المقام العباديأو موضع دعاء إبراهيم عليه السلام لأهله 1- وإن كان هناك من يذكر أن دعاءَه لهم كان عند جبل كداء. ؟ . .
وصفه:
تعرّض صاحب معجم البلدان - فيما تعرض له - إلىٰ وصف المقام فقال:
وذرع المقام ذراع، هو مربع سعة أعلاه أربع عشرة إصبعاً في مثلها وفي أسفله مثلها وفي طرفيه طوق من الذهب وما بين الطرفين بارز لا ذهب عليه، طوله عن نواحيه كلّها تسع أصابع، وعرضه عشر أصابع، وعرضه من نواحيه إحدىٰ وعشرون إصبعاً، ووسطه مربع، والقدمان داخلتان في الحجر سبع أصابع وحولهما مجوّف، وبين القدمين من الحجر إصبعان ووسطه قد استدقّ من التمسّح به، والمقام في حوض مربع حوله رصاص، وعلى الحوض صفائح من رصاص، ومن المقام في الحوض إصبعان، وعليه صندوق ساج وفي طرفه سلسلتان تدخلان في أسفل الصندوق ويقفل عليه قفلان، . . . ثمّ راح ياقوت الحموي ينقل قول البشّاري: المقام بإزاء وسط البيت الذي فيه الباب، وهو أقرب إلى البيت من