30الاستعمارية بلا هوادة، والابتعاد عن كلّ مظاهر الارتباط الثقافي الاستعماري.
ونقصد بذلك رفض تلك الثقافة الاستعمارية التي تحاول فرض تجاربها هي، وتضع آثار ثقافتها الغريبة على الآخرين، التي لا تُعدّ انتخاباً حُرّاً ومنطقياً للتجارب العلمية والتقنية للآخرين في المستوى العالمي (87) .
ونقترح هنا:
1 - يجب أن يكون هناك تفاهم وتقارب ثقافي على المستوى العام للنّاس، وبالأخصّ بين المفكّرين والمتخصّصين في مجال إقامة مراسيم الحجّ، إذا أُريد للهدفين المذكورين أن يتحقّقا علىٰ أكمل وجه، وأن يُخصّص الحجاج جزءاً من وقتهم لذلك.
2 - إيجاد وإنشاء المراكز الخاصّة بانتقال الثقافات والوصول إلىٰ ثقافة إسلامية مُوحّدة، والتخلّص من الثقافة الاستعمارية في مختلف الأقطار، وتهيئة أرضية مناسبة لمركز عالمي ثقافي إسلامي.
3 - إرشاد الدول الإسلامية أو إجبارها بالوسائل المتاحة علىٰ اتّباع سياسة ثقافية في المجالين المذكورين أعلاه، واعتماد سياسات ثقافية واقتصادية من أجل التنمية الثقافية للشعوب المسلمة.
البعد السياسي والاستعدادات البطولية في الحجّ:
يذكر الإمام علي عليه السلام في حديث له أن ترك حجّ بيت اللّٰه مدعاة للهلاك والفناء: «لاتتركوا حجّ بيت ربّكم فتهلكوا» (88) ، وفي حديث آخر يُذكّر فيه القادة من بعده والمسلمين عموماً بأنّ عدم إحياء الحجّ سيجعلهم يفقدون عزّتهم وشخصيّتهم وسيادتهم مقابل الغرباء وبالتالي لن تكون لهم مكانة ضمن الشعوب الأخرىٰ: