103الركعتين عند مقام إبراهيم عليه السلام في طواف الحجّ والعمرة، فقال: إن كان بالبلد صلّىٰ ركعتين عند مقام إبراهيم عليه السلام فإنّ اللّٰه عزّوجلّ يقول: (
واتّخذوا. . .) . . .
فالرويات التي تضمّنت الآية الكريمة (
واتّخذوا. . .) يُستفاد منها في تعليل وجوب إيقاع الصلاة في المقام. كما أن الصلاة في المقام استناداً إلىٰ أمر هذه الآية تكاد تكون مرتكزة في أذهان النّاس. انظر أبا بصير حين يسأل الإمام عليه السلام:
سألت أباعبداللّٰه عليه السلام عن رجل نسي أن يصلّي ركعتي طواف الفريضة خلف المقام، وقد قال اللّٰه تعالىٰ: (
واتّخذوا من مقام إبراهيم مصلّىٰ) . . .
فحسب متابعتي للروايات لم أجد رواية استندت على الآية الكريمة (
واتّخذوا. . .) إلّافي وجوب إيقاع الصلاة في المقام لاوجوب الصلاة ذاتها. اللّهم إلّا أن يُقال - كما ذهب إليه البعض - إن الأمر باتّخاذ المقام مصلّىٰ، يدل أيضاً علىٰ صلاة الطواف باعتبار عدم وجوب صلاة غيرها فيه وهذا لا يخلو من تأمل.
فالذي يظهر أنّ وجوب صلاة الطواف يتمّ من خارج الآية؛ من الروايات والسنّة النبويّة قولاً وفعلاً لا من الآية نفسها.
وقد استفاد ابن العربي في أحكام القرآن أربعة أمور في قراءة رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم للآية (
واتّخذوا. . .) ومن صلاته عند المقام وهي: أنّ ذلك الموضع هو المقام المراد من الآية، وأنّه بيّن الصلاة وأنّها المتضمّنة للركوع والسجود لا مطلق الدعاء. وأنّه عرّف وقت الصلاة فيه وهو عقب الطواف،
وأنّه أوضح أنّ ركعتي الطواف واجبتان. . . فهذه الاستفادات الثلاث ممّا فعله رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم.
أدلّة إيقاع صلاة الطواف عند المقام
كما هو معروف عند الفريقين أنّ للطواف ركعتين (صلاة الطواف) تكون واجبة إن كان الطواف واجباً، ومستحبّة إن كان الطواف مستحبّاً، وقد أقام كلا