47و لماذا غدا أشياع علي عليه السلام - إذن - موضع سهام الانتقاد و المحاربة ، من أجل القول بمشروعيتها؟ و لِمَ تحاربُ الشيعة من أجله حتى اليوم؟!
نعم ، إنّ الحلّية قد ثبت صدورها عن عليّ عليه السلام بطرق متعدّدة عند الفريقين ، و أجمع عليها أئمة التعبّد المحض ، و هو المحفوظ عنه في الصحاح و الأخبار ، و أمّا حديث المنع المدّعى فيها و في غيرها - عنه و عن غيره - فقد انفرد بنقله أنصار مدرسة الاجتهاد و الرأي لمصالح ارتضوها!!
و ممّا يزيد الأمر تلبيساً هو اختلاف نقلهم عن عليّ عليه السلام ، فتارة نقلوا عنه أنه قال : نهى عنها رسولاللّٰه صلى الله عليه و آله يوم خيبر ، و في آخر : في يوم حنين ، و في ثالث : في غزوة تبوك 1 ، و كذلك الحال بالنسبة إلى من نسبوا لهم بواطل الأقوال ، كل ذلك لتأكيد النسبة اليهم بهذه القيود الإضافية!
2 - صلاة التراويح
و مثل قضية المتعة مسألة صلاة التراويح ؛ فقد ثبت عن عمر قوله «نعمت البدعة هذه» 2 .
قال اليعقوبي في تاريخه : و في هذه السنة - يعني سنة أربع عشرة بعد الهجرة - سنّ عمر قيام شهر رمضان و كتب بذلك إلى البلدان ، و أمر أبيّ بن كعب و تميماً الداري أن يصلّيا بالناس ، قيل له في ذلك : إنّ رسولاللّٰه صلى الله عليه و آله لم يفعله ، و إن ابابكر لم يفعله؟! فقال : إن تكن بدعة فما