46و قوله للذين لا يعملون بقول الرسول و فعله : ما أراكم منتهين حتّى يعذبكم اللّٰه - و في آخر : «حتّى يصيبكم حجر من السماء» - نحدّثكم عن النبيّ صلى الله عليه و آله و تحدّثوننا عن أبي بكر و عمر 1 .
و قد صرّح الإمام علي عليه السلام بأنّ الخلفاء من قبله قد عملوا أعمالاً خالفوا فيها رسولاللّٰه صلى الله عليه و آله مغيّرين لسنته ؛ و عدّ منها المتعتين 2 ، فكيف ينسب بعد ذلك إلى علي عليه السلام القول بالتحريم؟!
و يزيد الأمر وضوحاً أنّ المأمون العباسيّ لمّا سأَل الإمام الرضا عليه السلام أن يكتب له شرائع الإسلام على الاختصار ، كتب إليه الرضا عليه السلام جملةَ ذلك ، و منها قوله عليه السلام : و تحليل المتعتين اللّتين أنزلهما اللّٰه تعالى في كتابه وسنّهما رسولاللّٰه صلى الله عليه و آله ؛ متعة النساء و متعة الحج 3 . . .
و كانت قد عُقدت جلسات المناظرة مع أصحاب الأئمة ، و كان السؤال عن المتعة في رأس قائمة الأسئلة المطروحة في تلكم المناظرات التي حفظها لنا التاريخ 4!!
فلو كان المنع قد ثبت عن عليّ عليه السلام - كما تزعم مدرسة الخلفاء - فلماذا الإصرار من قبل آله في الدفاع عن حلّية التمتّع و التأكيد على أنّها مذهب أميرالمؤمنين علي بن أبيطالب؟!