273
و الأحوط أن يكون لبسهما على الطريق المألوف (1) .
[مسألة 189: يعتبر في الإزار أن يكون ساتراً من السرّة إلى الرّكبة]
مسألة 189: يعتبر في الإزار أن يكون ساتراً من السرّة إلى الرّكبة، كما يعتبر في الرّداء أن يكون ساتراً للمنكبين (2) . و الأحوط كون اللّبس قبل النيّة و التلبية فلو قدّمهما عليه أعادهما بعده (3) .
[مسألة 190: لو أحرم في قميص جاهلاً أو ناسياً نزعه و صحّ إحرامه]
مسألة 190: لو أحرم في قميص جاهلاً أو ناسياً نزعه و صحّ إحرامه، بل الأظهر صحّة إحرامه حتّى فيما إذا أحرم فيه عالماً عامداً، و أمّا إذا لبسه بعد الإحرام فلا إشكال في صحّة إحرامه، و لكن يلزم عليه شقّه و إخراجه من تحت (4) .
قد عرفت أنّ المستفاد من الرّوايات أن يجعل أحد الثوبين إزاراً و الآخر رداءً و لا يعتبر في لبسهما كيفيّة مخصوصة بل العبرة بالصدق العرفي، و لكن الأحوط أن يلبسهما على الطريق المألوف المتعارف فإنّه القدر المتيقن من منصرف الرّوايات.
أمّا حدّ الثوبين من حيث الكبر و الصغر و الطول و القصر فالعبرة بالصدق العرفي، و يكفي فيهما المسمّى و صدق الاتزار و الارتداء، إلّا أنّ المتعارف في الإزار ستر السرة إلى الركبة، كما أنّ المعتبر في الرّداء ستر المنكبين و شيء من الظهر أيضاً، و إلّا فمجرّد ستر المنكبين من دون أن يستر الظهر أصلاً فلا يجزئ، لعدم صدق الرّداء عليه كما إذا ألقى منديلاً قليل العرض على منكبيه.
لاحتمال اشتراط اللّبس في الإحرام، فالاحتياط في محلِّه و إن كان استحبابيّاً لما عرفت من أنّ اللبس واجب تعبّدي مستقل.
لعدم دخل لبس الثوبين في حقيقة الإحرام، و عدم منافاة لبس المخيط و نحوه للإحرام، لأنّ التروك أحكام تكليفيّة مترتبة على الإحرام و غير دخيلة في حقيقتها و تحققها كما عرفت 1.