210
[مسألة 158: يشترك حجّ الإفراد مع حجّ التمتّع في جميع أعماله]
مسألة 158: يشترك حجّ الإفراد مع حجّ التمتّع في جميع أعماله، و يفترق عنه في أُمور:
أوّلاً: يعتبر اتّصال العمرة بالحج في حجّ التمتّع و وقوعهما في سنة واحدة كما مرّ و لا يعتبر ذلك في حجّ الإفراد (1) .
ثانياً: يجب النحر أو الذبح في حجّ التمتّع كما مرّ و لا يعتبر شيء من ذلك في حجّ الإفراد (2) .
و قد وقع الخلاف في تقديم أيّ منهما على الآخر، و المعروف بين الفقهاء لزوم تقديم حجّ الإفراد على العمرة، و بذلك يمتاز عن حجّ التمتّع بلزوم تقديم العمرة على حجّه و قد ادعي على ذلك الإجماع. و أمّا النصوص فلا يستفاد منها لزوم تأخّر العمرة عن حجّ الإفراد، و لذا لا ريب أن الأحوط خروجاً عن مخالفة الفقهاء تقديم الحجّ على العمرة المفردة.
تقدّم تفصيل ذلك في المسألة 139 ففي حجّ الإفراد لا يشترط ذلك إلّا من قبل المكلّف، كما إذا استطاع لهما في سنة واحدة، أو نذر الإتيان بهما في سنة واحدة، أو استؤجر عليهما في سنة واحدة.
و ثبوت الفوريّة في الإتيان بالعمرة لا يقتضي التوقيت و لا فساد الحجّ بتأخير العمرة عنه، و إنّما يأثم بتأخير العمرة إذا كان مستطيعاً لها.
أمّا وجوب الهدي على المتمتع فأمر مسلّم نطق به الكتاب العزيز و دلّت عليه النصوص على ما سيأتي إن شاء اللّٰه تعالى.
و أمّا عدم وجوبه على المفرد للحج فللتصريح به في بعض الرّوايات المعتبرة كصحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: «المفرد للحج عليه طواف بالبيت و ركعتان عند مقام إبراهيم و سعى بين الصفا و المروة، و طواف الزيارة و هو طواف النِّساء و ليس عليه هدي و لا أُضحية» 1.