189
و إذا لم يمكنه الإحرام من نفس مكّة أحرم من أيّ موضع تمكّن منه (1) .
(5) أن يؤدّي مجموع عمرته و حجّه شخص واحد عن شخص واحد، فلو استؤجر اثنان لحج التمتّع عن ميّت أو حي أحدهما لعمرته و الآخر لحجّة لم يصحّ ذلك، و كذلك لو حجّ شخص و جعل عمرته عن واحد و حجّه عن آخر لم يصح (2) .
علمها إلى أهلها.
هذا الحكم بخصوصه لم يرد فيه نص خاص، و لكن يمكن الاستدلال له مضافاً إلى التسالم بين الأصحاب، بالرّوايات الدالّة على أن من ترك الإحرام من الميقات نسياناً أو جهلاً يلزمه العود إلى الميقات و الإحرام منه، فإن تعذّر فإلى أدنى الحل فإن تعذّر فمن مكانه 1و موردها و إن كان إحرام العمرة إلّا أنّه يتعدّى إلى إحرام الحجّ باعتبار التعليل بخوف فوت الحجّ، فإنّ المتفاهم من ذلك أنّ الإحرام من الميقات مشروط بالتمكّن من درك الموقف و عدم فوت الحجّ منه، و أمّا إذا خاف الفوت أحرم من مكانه.
كما أنّه يمكن استفادة الحكم المذكور من صحيحتي علي بن جعفر الواردتين في من أتى الموقف و لم يحرم ناسياً أو جاهلاً، ففي الصحيحة الأُولى «سألته عن رجل نسي الإحرام بالحج فذكر و هو بعرفات فما حاله؟ قال: يقول: اللّٰهمّ على كتابك و سنّة نبيّك، فقد تمّ إحرامه» 2و في الصحيحة الثّانية «سألته عن رجل كان متمتعاً خرج إلى عرفات و جهل أن يحرم يوم التروية بالحج حتّى رجع إلى بلده قال: إذا قضى المناسك كلّها فقد تمّ حجّه» 3و يظهر منهما أنّ شرطيّة الإحرام من مكّة للحج إنّما هي في حال التمكّن، و موردهما و إن كان خصوص الناسي و الجاهل و لكن المتفاهم منهما مطلق العذر.
يقع البحث في موردين: