190
أحدهما: استئجار شخصين لحج التمتّع أحدهما لإتيان عمرة التمتّع و الآخر لإتيان حجّ التمتّع.
ثانيهما: أن يحجّ شخص واحد و لكن يجعل عمرة التمتّع لواحد و حج التمتّع عن آخر.
أمّا الأوّل: و هو انقسام العمل الواحد بين شخصين، بأن يقوم أحدهما ببعض الأعمال و يقوم الآخر بالبعض الباقي، فلا ريب في عدم صحّته، لأنّ كلّ واحد من العمرة و الحجّ المتمتع بهما مشروع لمن أتى بالآخر و من لم يأت بأحدهما لا يشرع له الآخر، فإنّ الإحرام لحج التمتّع من مكّة إنّما يشرع لمن أتى قبله بالعمرة، كما أنّ عمرة التمتّع مشروعة لمن يحرم للحج من مكّة، كلّ ذلك يدعو إلى عدم التفكيك بينهما.
و إن شئت فقل: إنّ حجّ التمتّع عمل واحد ذو جزئين أحدهما العمرة و الآخر الحجّ و لا يصح تقسيم العمل الواحد بين شخصين، نظير تقسيم صلاة واحدة بين شخصين.
و أمّا الثّاني: و هو ما لو حجّ شخص واحد و جعل عمرته عن شخص و حجّه عن آخر، فقد استظهر السيِّد صاحب العروة جوازه 1كما يظهر ذلك من صاحب الوسائل حيث قال (قدس سره) : باب جواز نيّة الإنسان عمرة التمتّع عن نفسه و حجّ التمتّع عن أبيه 2و استندا إلى صحيح محمّد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «سألته عن رجل يحجّ عن أبيه أ يتمتع؟ قال: نعم، المتعة له و الحجّ عن أبيه» 3.
و لكن الظاهر عدم جواز ذلك أيضاً، لأنّ المستفاد من النصوص 4انّ حجّ التمتّع عمل واحد و إن كان مركباً من العمرة و الحجّ، و لكن دخلت العمرة في الحجّ فكلّ واحد منهما جزء لواجب واحد و ليس لكلّ واحد منهما أمر مستقل، و ليس كلّ واحد منهما عمل واجب مستقل حتّى يصح جعل أحدهما عن شخص و جعل الجزء الآخر