114
[مسألة 101: إذا تلف المال في يد الوصي قبل الاستئجار]
مسألة 101: إذا تلف المال في يد الوصي قبل الاستئجار، و لم يعلم أنّ التلف كان عن تفريط، لم يجز تغريم الوصي (1) .
[مسألة 102: إذا أوصى بمقدار من المال لغير حجّة الإسلام و احتمل أنّه زائد على ثلثه]
مسألة 102: إذا أوصى بمقدار من المال لغير حجّة الإسلام و احتمل أنّه زائد على ثلثه لم يجز صرف جميعه (2) .
ذمّته به، فحينئذ لا بدّ من استئجار شخص آخر و إخراج مال الإجارة من الأصل أو من الثلث.
لأنّ التلف الّذي يوجب الضمان ما إذا كان مستنداً إلى تفريطه و تفويته، فلو شكّ في استناد التلف إلى تفويته فالأصل عدمه. و إن شئت فقل: نشك في الضمان و عدمه و الأصل هو البراءة.
للشك في صحّة الوصيّة و بطلانها بالنسبة إلى هذا المقدار من المال، لأنّه لو كان المال بمقدار الثلث فتصح الوصيّة، و لو كان زائداً عليه تبطل، فمع الشك في نفوذ الوصيّة و صحّتها لا مجال لجواز التصرّف في جميع المال.
و ربّما يتوهّم نفوذ الوصيّة، لترددها بين كونها صحيحة أو باطلة و أصالة الصحّة تقتضي صحّتها.
و الجواب ما تقدّم غير مرّة بأنّ أصالة الصحّة ليس مستندها دليلاً لفظيّاً، و إنّما مستندها السيرة و موردها ما إذا شكّ في صحّة العمل و فساده من أجل الاختلال ببعض شروطه و أجزائه بعد الفراغ عن ثبوت الولاية للعاقد، و أمّا إذا شكّ في أصل ثبوت الولاية له فلا يمكن إثبات الصحّة بالأصل، و لذا لو تصدّى أحد لبيع دار شخص آخر و شكّ في ولايته عليه لا نحكم بصحّة البيع، و إنّما نحكم بصحّة البيع فيما إذا علمنا ولايته له و نشك في صحّة المعاملة و فسادها لأجل وجدانها لما يعتبر فيه من الشرائط و الأجزاء.