115
[فصل في النّيابة]
فصل في النّيابة
[مسألة 103: يعتبر في النائب أُمور]
مسألة 103: يعتبر في النائب أُمور:
[الأوّل: البلوغ]
الأوّل: البلوغ، فلا يجزئ حجّ الصبي من غيره في حجّة الإسلام و غيرها من الحجّ الواجب، و إن كان الصبي مميزاً (1) .
يقع الكلام تارة في الصبي غير المميز و أُخرى في المميز.
أمّا نيابة غير المميز فلا إشكال في عدم صحّتها و عدم إجزائها، لعدم تحقق القصد منه في أفعاله و أعماله، و من الواضح لزوم القصد في الأعمال.
و أمّا الصبي المميز فالمشهور عدم صحّة نيابته، و عمدة ما استدلّ به على ذلك أمران:
الأوّل: أنّ عبادات الصبي تمرينيّة لا شرعيّة، ففي الحقيقة ليست عباداته عبادة لتقع عبادة عن الغير.
و فيه: أنّه قد ذكرنا في بحث الصلاة أنّ المستفاد من الرّوايات مشروعيّة عبادات الصبي و لا فرق بينها و بين عبادة البالغين إلّا من ناحية الوجوب و الاستحباب.
الثّاني: عدم الوثوق بصحّة عمله لرفع القلم عنه فلا رادع له حتّى يأتي بالعمل الصحيح ليقع عن الغير.
و فيه: أنّ الدليل أخص من المدّعى، فإنّ بين الوثوق و البلوغ عموماً من وجه، إذ يمكن الوثوق بعمله كما إذا كان الصبي مراقباً في عباداته من قبل الولي أو غيره فلا فرق بينه و بين البالغين من هذه الجهة.
و لكن مقتضى التحقيق عدم صحّة نيابته بمعنى عدم سقوط العمل الواجب عن ذمّة المكلّف المنوب عنه بإتيان العمل من الصبي، لأنّ سقوط الواجب عن ذمّة المنوب عنه بفعل الصبي غير ثابت و يحتاج إلى الدليل، بل مقتضى القاعدة اشتغال ذمّة المنوب عنه