105
فإن لم يف الباقي بمصارفه لزم تتميمه من أصل التركة إن كان الموصى به حجّة الإسلام، و إلّا صرف الباقي في وجوه البر (1) .
مسألة 88: إذا وجب الاستئجار للحج عن الميّت بوصيّة أو بغير وصيّة و أهمل من يجب عليه الاستئجار فتلف المال ضمنه، و يجب عليه الاستئجار من ماله (2) .
[مسألة 89: إذا علم استقرار الحجّ على الميّت و شكّ في أدائه]
مسألة 89: إذا علم استقرار الحجّ على الميّت و شكّ في أدائه وجب القضاء عنه، و يخرج من أصل المال (3) .
لما عرفت من انحلال الوصيّة في الحقيقة إلى أمرين و غرضين فإذا تعذّر أحدهما يتعيّن الآخر، إذ لا موجب لسقوطه.
لأنّ المال كان عنده أمانة شرعيّة، فإذا أهمل و فرّط فيما تحت يده و لم يصرفه في مصرفه صارت يده حينئذ يد خيانة و عادية فيحكم عليه بالضمان، و يجب عليه الاستئجار عملاً بالوصيّة.
إذا علم استقرار الحجّ عليه و لم يعلم أنّه أتى به أم لا، فالظاهر وجوب القضاء عنه، لأنّ موضوعه وجوب الحجّ عليه و عدم الإتيان به، أمّا الوجوب فلأنه محرز وجداناً على الفرض، و أمّا عدم الأداء فلأصالة عدم الإتيان به، و لا عبرة بظاهر حال المسلم خصوصاً إذا كان غير صالح و غير ملتزم بأداء الواجبات، فإنّه لا يوجب إلّا الظن بالأداء و هو لا يغني من الحق شيئاً.
و ربما يقال بأنّ الحجّ بمنزلة الدّين الواجب كما في النص 1و قد ثبت في محلِّه 2أنّ الدّين لا يثبت على الميّت باستصحاب عدم الإتيان به إلّا بضمّ اليمين إليه.
و الجواب: أنّ ما دلّ على لزوم اعتبار ضمّ اليمين في إثبات الدّين على الميّت إنّما هو