104
[مسألة 85: إذا أوصى بالحج البلدي من غير بلده]
مسألة 85: إذا أوصى بالحج البلدي من غير بلده، كما إذا أوصى أن يستأجر من النجف مثلاً، وجب العمل بها و يخرج الزائد عن اُجرة الميقاتيّة من الثلث (1) .
[مسألة 86: إذا أوصى بالاستئجار عنه لحجّة الإسلام و عيّن الأُجرة]
مسألة 86: إذا أوصى بالاستئجار عنه لحجّة الإسلام و عيّن الأُجرة لزم العمل بها، و تخرج من الأصل إن لم تزد على اُجرة المثل، و إلّا كان الزائد من الثلث (2) .
[مسألة 87: إذا أوصى بالحج بمال معيّن و علم الوصي أنّ المال الموصى به فيه الخمس]
مسألة 87: إذا أوصى بالحج بمال معيّن و علم الوصي أنّ المال الموصى به فيه الخمس أو الزكاة وجب عليه إخراجه أوّلاً و صرف الباقي في سبيل الحجّ (3)
إنّما يتمّ ذلك بناءً على عدم وجوب الحجّ من البلد كما هو المختار فحينئذ يتعيّن العمل بالوصيّة لوجوب تنفيذها. و أمّا بناءً على القول الآخر من وجوب الاستئجار عن الميّت من البلد فلا أثر لهذه الوصيّة، لأنّها على خلاف السنة المقررة من قبل الشرع، بل لا بدّ من الحجّ عنه من البلد الّذي مات فيه أو بلد الاستيطان على الخلاف.
إذا فرضنا أنّ الميّت عيّن الأُجرة لزم العمل بذلك لوجوب العمل على طبق الوصيّة، و تخرج من الأصل فيما إذا لم تزد على اُجرة المثل، و إلّا كان الزائد من الثلث إذ لا موجب لخروجه من أصل المال، لأن الثابت في أصل المال إنّما هو مصرف الحجّ على النحو المتعارف، و الزائد عليه يحسب من الثلث، لأنّ الميّت له الحق في التصرّف بتركته بمقدار الثلث.
لأنّ المال الموصى به قد تعلّق به حقّ الغير فيجب على الوصي إيصاله إلى أهله، و إخراج الحجّ من الباقي إذا كان وافياً به، و إن لم يف الباقي بمصارف الحجّ لزم تتميمه من أصل التركة إذا كان الموصى به حجّة الإسلام، لكونها تخرج من أصل المال، و إن لم يكن الموصى به حجّة الإسلام و لم يكن المال وافياً به لا يجب عليه تتميمه من الأصل، لأن الخارج منه إنّما هو خصوص حجّة الإسلام لا جميع أقسام الحجّ.