81
[مسألة 13: إذا لم يكن عنده من أعيان المستثنيات]
[3010]مسألة 13: إذا لم يكن عنده من أعيان المستثنيات لكن كان عنده ما يمكن شراؤها به من النقود أو نحوها، ففي جواز شرائها و ترك الحجّ إشكال، بل الأقوى عدم جوازه إلّا أن يكون عدمها موجباً للحرج عليه، فالمدار في ذلك هو الحرج و عدمه، و حينئذٍ فإن كانت موجودة عنده لا يجب بيعها إلّا مع عدم الحاجة، و إن لم تكن موجودة لا يجوز شراؤها إلّا مع لزوم الحرج في تركه، و لو كانت موجودة و باعها بقصد التبديل بآخر لم يجب صرف ثمنها في الحجّ، فحكم ثمنها حكمها، و لو باعها لا بقصد التبديل وجب بعد البيع صرف ثمنها في الحجّ
التفاوت بينهما كثيراً و إلّا فيثبت خيار تخلّف الشرط، و أمّا إذا كان التفاوت يسيراً فلا يعتني به العقلاء و لا يوجب الخيار.
و أما في المقام فقد عرفت أن الميزان في الاستطاعة هو التمكن من الزاد و الراحلة عيناً أو قيمة، و المفروض أن له زاداً و راحلة بهذه الزيادة المترتبة على التبديل.
نعم، يشترط أن لا يستلزم التبديل الحرج، فالتفاوت بالكثير و باليسير لا أثر له في ذلك، بل لو كان التفاوت بواحد في المائة وجب التبديل، كما لو فرض أن نفقة الحجّ مائة دينارٍ و عنده بالفعل تسعة و تسعون ديناراً، يجب عليه بيع داره بمائة ليضيف ديناراً واحداً إلى نفقة حجّه، و يشتري بالباقي داراً أُخرى مناسبة لشأنه، و كما لو فرضنا أن داره تسوى عشرة آلاف ديناراً و أن مصرف حجّه يبلغ مائتي دينار يجب عليه بيع داره و يأخذ مصرف حجّه و يشتري بالباقي داراً اُخرى، مع أن نسبة المائتين إلى العشرة آلاف قليلة جدّاً.
فالصحيح عدم الفرق بين الصورتين، لصدق الاستطاعة في كلتا الصورتين، إذ العبرة بالتمكن من الزاد و الراحلة، و هو حاصل في المقام سواء كان التفاوت يسيراً أو كثيراً.