82
إلّا مع الضرورة إليها [1]على حدِّ الحرج في عدمها (1) .
قد تقدّمت جملة من المستثنيات التي مما يحتاج إليه في معاشه و حياته، و أنه لا يجب بيعها و صرف ثمنها في الحجّ، لاستلزام ذلك العسر و الحرج، هذا بالنسبة إلى الأعيان الموجودة، و هكذا بالنسبة إلى النقود، فلو كان عنده مقدار من النقود و لم يكن عنده دار، و دار الأمر بين صرف النقود في الحجّ، و بين أن يشتري بها داراً لسكناه فلو كانت الدار ممّا يحتاج إليه، بحيث لو صرف النقود في الحجّ و ترك شراء الدار لوقع في الحرج، لا يجب عليه الحجّ، بل يجوز له شراء الدار لسد حاجته و ضرروته.
و بعبارة اُخرى: استثناء ما يحتاج إليه لا يختص بالأعيان الخارجية بل يشمل ثمنها أيضاً، فإن كانت الدار المملوكة مما يحتاج إليه، بحيث لو باعها وقع في الحرج، لا يجب عليه بيعها و صرف ثمنها في الحجّ، و كذا من كان له مقدار من المال يكفي لشراء الدار بحيث لو لم يشتر به داراً لوقع في الحرج، جاز له شراء الدار، و لا يجب عليه صرف المال في الحجّ، و كذا لو باع داره بقصد التبديل إلى دار أُخرى، أو إلى ما يحتاج إليه في حياته، لا يجب عليه صرف الثمن في الحجّ، بل يجوز له شراء ما يحتاج إليه بدلاً عن الدار التي باعها.
و الحاصل: لا يجب عليه الحجّ في هذه الموارد الثلاثة:
الأوّل: إذا كان ما عنده مما يحتاج إليه عيناً.
الثاني: ما إذا كان مما يحتاج إليه نقداً.
الثالث: ما إذا كان له كلا الأمرين، كما إذا كان له دار و باعها بقصد التبديل، فإنه قبل البيع له العين، و بعده له النقد بالفعل قبل التبديل. و في جميع هذه الصور لا يجب الحجّ، إذ لا يجب صرف المال في الحجّ، لاستلزامه الحرج على الفرض. و أما لو باع