80
[مسألة 12: لو لم تكن المستثنيات زائدة عن اللّائق بحاله بحسب عينها]
[3009]مسألة 12: لو لم تكن المستثنيات زائدة عن اللّائق بحاله بحسب عينها لكن كانت زائدة بحسب القيمة و أمكن تبديلها بما يكون أقل قيمة مع كونه لائقاً بحاله أيضاً، فهل يجب التبديل للصرف في نفقة الحجّ أو لتتميمها؟ قولان من صدق الاستطاعة، و من عدم زيادة العين عن مقدار الحاجة و الأصل عدم وجوب التبديل. و الأقوى الأوّل إذا لم يكن فيه حرج أو نقص عليه و كانت الزيادة معتداً بها، كما إذا كانت له دار تسوى مائة و أمكن تبديلها بما يسوى خمسين مع كونه لائقاً بحاله من غير عسر فإنه يصدق الاستطاعة، نعم لو كانت الزيادة قليلة جدّاً بحيث لا يعتنى بها أمكن دعوى عدم الوجوب [1]و إن كان الأحوط التبديل أيضاً (1) .
المدرسة بدون استلزام مهانة عليه، و إنما يحصّل أمراً آخر يسد حاجته به، و مثله يجري في سائر الأشياء من الأثاث كالفرش و الكتب، فإذا تمكن من تحصيل الكتب الموقوفة بلا حرج، و لم يكن استعمال الوقف له حرجاً و لم يكن منافياً لشأنه و مهانة عليه، يجب عليه بيع كتبه المملوكة، لصدق الاستطاعة بالزاد و الراحلة قيمة، فلا يختص الحكم بالدار.
و الحاصل: تحصيل الاستطاعة و إن لم يكن واجباً قطعاً، و لكن المقام ليس من باب تحصيل الاستطاعة، بل الاستطاعة بالزاد و الراحلة قيمة حاصلة بالفعل، فلا بدّ من النظر إلى أن صرفها في الحجّ يوجب الحرج فلا يجب، و إلّا فهو واجب لصدق الاستطاعة.
لم يظهر لنا وجه لهذا التفصيل، فإن الفرق بالتفاوت الكثير و اليسير إنما يؤثر في مثل ثبوت خيار الغبن و عدمه، لما ذكرنا في محله أن عمدة دليل خيار الغبن هو الاشتراط الضمني و بناء العقلاء على تساوي العوضين من حيث المالية، و عدم